بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 43 من 324

[صفحة 43]

لأنه(ع)في مقام غاية العرفان كانت رجلاه في خضرة و لعلهم(ع)إنما عبروا عن تلك المعاني على تقدير كونها مرادة بهذه التعبيرات لقصور أفهامنا عن محض الحقيقة كما تعرض على النفوس الناقصة في الرؤيا هذه الصور و لأنا في منام طويل من الغفلة عن الحقائق كما قَالَ(ع)النَّاسُ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا. و هذه التأويلات غاية ما يصل إليه أفهامنا القاصرة و الله أعلم بمراد حججه و أوليائه ع.

19- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْنِي بِقَلْبِهِ.

وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)هَلْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ نَعَمْ بِقَلْبِهِ رَآهُ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى‏ لَمْ يَرَهُ بِالْبَصَرِ وَ لَكِنْ رَآهُ بِالْفُؤَادِ. 20- يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لَقَدْ رَأى‏ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‏ قَالَ رَأَى جَبْرَئِيلَ عَلَى سَاقِهِ الدُّرُّ مِثْلُ الْقَطْرِ عَلَى الْبَقْلِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.

21- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ‏ (1) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)أَسْأَلُهُ كَيْفَ يَعْبُدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَ هُوَ لَا يَرَاهُ فَوَقَّعَ(ع)يَا أَبَا يُوسُفَ جَلَّ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَ عَلَى آبَائِي أَنْ يُرَى قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَبَّهُ فَوَقَّعَ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ.
____________
(1) قال المصنّف (قدس الله روحه) في كتابه مرآة العقول ذيل الحديث: ظن أصحاب الرجال أن يعقوب بن إسحاق هو ابن السكيت و الظاهر أنّه غيره لان ابن السكيت قتله المتوكل في زمان الهادى (عليه السلام) و لم يلحق أبا محمّد (عليه السلام) انتهى. أقول: أدرك ابن السكيت من بدء عمر أبى محمّد (عليه السلام) اثنى عشر سنة أو أزيد لان العسكريّ (عليه السلام) ولد في سنة 330 أو 31 أو 32 على اختلاف.

و قتل المتوكل ابن السكيت في سنة 244 كما في تاريخ الخلفاء، و ابن خلّكان و غيرهما، فعلى ذلك لا يبعد روايته عنه (عليه السلام)، و لا يتوقف صحة روايته عنه (عليه السلام) على زمان إمامته و فوت أبيه (عليه السلام).

التالي صفحة 43 من 324 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...