بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 299 من 324

[صفحة 299]

قوله(ع)له الخلق أي خلق الممكنات مطلقا و الأمر أي الأمر التكليفيّ و قيل المراد بالخلق عالم الأجسام و الماديات أو الموجودات العينية و بالأمر عالم المجردات أو الموجودات العلمية.

28- يد، التوحيد الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا يُقَالُ لِشَيْ‏ءٍ لَمْ يَكُنْ فَكَانَ مَتَى كَانَ إِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ لَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَانَ وَ لَا كَانَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ وَ لَا كَانَ لَهُ أَيْنٌ وَ لَا كَانَ فِي شَيْ‏ءٍ وَ لَا كَانَ عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ لَا ابْتَدَعَ لِكَانِهِ مَكَاناً وَ لَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ شَيْئاً وَ لَا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً وَ لَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يُبْدِعَ شَيْئاً وَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً مُكَوَّناً (1) وَ لَا كَانَ خِلْواً مِنَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ‏ (2) وَ [لَا يَكُونُ مِنْهُ خِلْواً بَعْدَ ذَهَابِهِ لَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ وَ مَلِكاً قَادِراً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً (3) وَ مَلِكاً جَبَّاراً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ فَلَيْسَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ وَ لَا لَهُ أَيْنٌ وَ لَا لَهُ حَدٌّ وَ لَا يُعْرَفُ بِشَيْ‏ءٍ يُشْبِهُهُ وَ لَا يَهْرَمُ لِطُولِ الْبَقَاءِ وَ لَا يَصْعَقُ لِشَيْ‏ءٍ وَ لَا يُخَوِّفُهُ شَيْ‏ءٌ تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا مِنْ خِيفَتِهِ كَانَ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ (4) وَ لَا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ وَ لَا كَيْفٍ مَحْدُودٍ وَ لَا أَثَرٍ مَقْفُوٍّ (5) وَ لَا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئاً بَلْ حَيٌّ يُعْرَفُ وَ مَلِكٌ لَمْ يَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَ الْمُلْكُ أَنْشَأَ مَا شَاءَ بِمَشِيئَتِهِ‏ (6) لَا يُحَدُّ وَ لَا يُبَعَّضُ وَ لَا يَفْنَى كَانَ أَوَّلًا بِلَا كَيْفٍ وَ يَكُونُ آخِراً بِلَا أَيْنٍ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ وَيْلَكَ أَيُّهَا السَّائِلُ إِنَّ رَبِّي لَا تَغْشَاهُ الْأَوْهَامُ وَ لَا تَنْزِلُ بِهِ الشُّبُهَاتُ‏
____________
(1) في الكافي: و لا يشبه شيئا مذكورا.
(2) في الكافي: و لا كان خلوا من الملك قبل انشائه.
(3) أي ملكا قاهرا مسلطا على منشآته، قادرا على ابقائها و إفنائها.
(4) في التوحيد المطبوع: بلا حياة عارية.
(5) قفى اثره اي تبعه، و في الكافي: «و لا اين موقوف عليه» بدل ما في التوحيد.
(6) في التوحيد المطبوع: انشأ ما شاء كيف شاء بمشيته. و في الكافي: حين شاء بمشيته.
التالي صفحة 299 من 324 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...