الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)التَّوْحِيدُ ظَاهِرُهُ فِي بَاطِنِهِ وَ بَاطِنُهُ فِي ظَاهِرِهِ ظَاهِرُهُ مَوْصُوفٌ لَا يُرَى وَ بَاطِنُهُ مَوْجُودٌ لَا يَخْفَى يُطْلَبُ بِكُلِّ مَكَانٍ وَ لَمْ يَخْلُ عَنْهُ مَكَانٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَاضِرٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَ غَائِبٌ غَيْرُ مَفْقُودٍ.
بيان لعل المراد به أن كل ما يتعلق بالتوحيد من وجود البارئ تعالى و صفاته ظاهره مقرون بباطنه أي كل ما كان ظاهرا منه بوجه فهو باطن و مخفي بوجه آخر و كذا العكس ثم بين(ع)ذلك بأن ظاهره أنه موصوف بالوجود و سائر الكمالات بما أظهر من الآثار في الممكنات و لكنه لا يرى فهو باطن عن الحواس و باطنه أنه موجود خاص لا كالموجودات و لكنه لا يخفى من حيث الآثار و يمكن أن يقال فسر(ع)كلا منهما بما يناسب ضده لبيان تلازمهما و يحتمل أيضا أن يكون المراد بالظاهر مجمل التوحيد أو ما يكتفي به العوام و بالباطن مفصله أو ما يجب أن يعرفه الخواص فالمقصود بقوله ظاهره في باطنه أن كلا منهما لا ينافي الآخر و إنما الفرق بينهما بالإجمال و التفصيل و ما ذكر بعد قوله و باطنه إلى آخر الخبر تفسير لباطن التوحيد و على الأولين قوله(ع)يطلب إلى آخره توضيح لما ادعى أولا من التلازم و الله يعلم.
13- يد، التوحيد مع، معاني الأخبار مُحْتَمِلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَزِيزٍ السَّمَرْقَنْدِيُ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدِ السَّمَرْقَنْدِيِّ بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَسَاسَ الدِّينِ التَّوْحِيدُ وَ الْعَدْلُ وَ عِلْمُهُ كَثِيرٌ وَ لَا بُدَّ لِعَاقِلٍ مِنْهُ فَاذْكُرْ مَا يَسْهُلُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَ يَتَهَيَّأُ حِفْظُهُ فَقَالَ أَمَّا التَّوْحِيدُ فَأَنْ لَا تُجَوِّزَ عَلَى رَبِّكَ مَا جَازَ عَلَيْكَ وَ أَمَّا الْعَدْلُ فَأَنْ لَا تَنْسُبَ إِلَى خَالِقِكَ مَا لَامَكَ عَلَيْهِ.