بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 204 من 324

[صفحة 204]

يُعْرَفُ وَ لَا فِي سَعَةِ الْهَوَاءِ بِالْأَوْهَامِ يُطْلَبُ وَ لَكِنْ بِالْآيَاتِ يُعْرَفُ وَ بِالْعَلَامَاتِ وَ الدَّلَالاتِ يُحَقَّقُ وَ بِهَا يُوقَنُ وَ بِالْقُدْرَةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ وَ الْكِبْرِيَاءِ يُوصَفُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي خَلْقِهِ شَبِيهٌ وَ لَا فِي بَرِيَّتِهِ عَدِيلٌ.

«الْكَرِيمُ» الْكَرِيمُ مَعْنَاهُ الْعَزِيزُ يُقَالُ فُلَانٌ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَعَزُّ مِنْهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ‏ (1) وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ‏ (2) وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ الْجَوَادُ الْمُفْضِلُ يُقَالُ رَجُلٌ كَرِيمٌ أَيْ جَوَادٌ وَ قَوْمٌ كِرَامٌ أَيْ أَجْوَادٌ وَ كَرِيمٌ وَ كَرَمٌ مِثْلُ أَدِيمٍ وَ أَدَمٍ.

«الْكَبِيرُ» الْكَبِيرُ السَّيِّدُ يُقَالُ لِسَيِّدِ الْقَوْمِ كَبِيرُهُمْ وَ الْكِبْرِيَاءُ اسْمٌ لِلتَّكَبُّرِ وَ التَّعَظِّمِ.

«الْكَافِي» الْكَافِي اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْكِفَايَةِ وَ كُلُّ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ لَا يُلْجِئُهُ إِلَى غَيْرِهِ.

«الْكَاشِفُ» الْكَاشِفُ مَعْنَاهُ الْمُفَرِّجُ‏ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ الْكَشْفُ فِي اللُّغَةِ رَفْعُكَ شَيْئاً عَمَّا يُوَارِيهِ وَ يُغَطِّيهِ.

«الْوَتْرُ» الْوَتْرُ مَعْنَاهُ الْفَرْدُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ كَانَ فَرْداً قِيلَ وَتْرٌ.

«النُّورُ» النُّورُ مَعْنَاهُ الْمُنِيرُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ (3) أَيْ مُنِيرٌ لَهُمْ وَ آمِرُهُمْ وَ هَادِيهِمْ فَهُمْ يَهْتَدُونَ بِهِ فِي مَصَالِحِهِمْ كَمَا يَهْتَدُونَ فِي النُّورِ وَ الضِّيَاءِ وَ هَذَا تَوَسُّعٌ وَ النُّورُ الضِّيَاءُ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَعَالٍ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً لِأَنَّ الْأَنْوَارَ مُحْدَثَةٌ وَ مُحْدِثُهَا قَدِيمٌ لَا يُشْبِهُهُ شَيْ‏ءٌ وَ عَلَى سَبِيلِ التَّوَسُّعِ قِيلَ إِنَّ الْقُرْآنَ نُورٌ لِأَنَّ النَّاسَ يَهْتَدُونَ بِهِ فِي دِينِهِمْ كَمَا يَهْتَدُونَ بِالضِّيَاءِ فِي مَسَالِكِهِمْ وَ لِهَذَا الْمَعْنَى كَانَ النَّبِيُّ(ص)مُنِيراً.

«الْوَهَّابُ» الْوَهَّابُ مَعْرُوفٌ وَ هُوَ مِنَ الْهِبَةِ يَهَبُ لِعِبَادِهِ مَا يَشَاءُ وَ يَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِمَا يَشَاءُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (4)

____________
(1) الواقعة: 77.
(2) الدخان: 49.
(3) النور: 35.
(4) الشورى: 49.
التالي صفحة 204 من 324 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...