بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 18 من 324

[صفحة 18]

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ قَالَ بَدَأَ بِنُورِ نَفْسِهِ تَعَالَى‏ مَثَلُ نُورِهِ‏ مَثَلُ هُدَاهُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ قَوْلُهُ‏ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ‏ الْمِشْكَاةُ جَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَ الْقِنْدِيلُ قَلْبُهُ وَ الْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِيهِ‏ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ قَالَ الشَّجَرَةُ الْمُؤْمِنُ‏ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ قَالَ عَلَى سَوَاءِ الْجَبَلِ لَا غَرْبِيَّةٍ أَيْ لَا شَرْقَ لَهَا وَ لَا شَرْقِيَّةٍ أَيْ لَا غَرْبَ لَهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ طَلَعَتْ عَلَيْهَا وَ إِذَا غَرَبَتْ غَرَبَتْ عَلَيْهَا يَكادُ زَيْتُها يَعْنِي يَكَادُ النُّورُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ‏ يُضِي‏ءُ وَ إِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ‏ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ فَرِيضَةٌ عَلَى فَرِيضَةٍ وَ سُنَّةٌ عَلَى سُنَّةٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَهْدِي اللَّهُ لِفَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ مَنْ يَشَاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ‏ وَ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ ثُمَّ قَالَ فَالْمُؤْمِنُ مَنْ يَتَقَلَّبُ‏ (1) فِي خَمْسَةٍ مِنَ النُّورِ مَدْخَلُهُ نُورٌ وَ مَخْرَجُهُ نُورٌ وَ عِلْمُهُ نُورٌ وَ كَلَامُهُ نُورٌ وَ مَصِيرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ نُورٌ قُلْتُ لِجَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي إِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَثَلُ نُورِ الرَّبِّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَيْسَ لِلَّهِ بِمَثَلٍ مَا قَالَ اللَّهُ‏ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ‏.

بيان قوله(ع)الشجرة المؤمن لعل المراد أن نور الإيمان الذي جعله الله في قلب المؤمن يتقد من أعمال صالحة هي ثمرة شجرة مباركة هي المؤمن المهتدي و يحتمل أن يكون المراد بالمؤمن المؤمن الكامل و هو الإمام(ع)و لا يبعد أن يكون المؤمن تصحيف الإيمان أو القرآن أو نحن أو الإمام.

6- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّائِغِ‏ (2)
____________
(1) و في نسخة: فالمؤمن من ينقلب.
(2) ضبط العلامة في القسم الثاني من الخلاصة اسم أبيه مكبرا حيث قال: محمّد بن الحسن- بغير ياء بعد السين- ابن سعيد الصائغ- بالغين المعجمة- كوفيّ نزل في بنى ذهل، أبو جعفر ضعيف جدا، قيل: إنّه غال لا يلتفت إليه. انتهى. لكن النجاشيّ عنونه مصغرا، قال: محمّد بن الحسين بن سعيد الصائغ كوفيّ نزل في بنى ذهل، أبو جعفر ضعيف جدا، قيل: إنّه غال، له كتاب التباشير و كتاب نوادر «الى أن قال»: و مات محمّد بن الحسين لاثنتى عشر بقين من رجب سنة تسع و ستين و مأتين، و صلى عليه جعفر المحدث المحمدى و دفن في جعفى. انتهى. و تبعه الشيخ في ذلك في كتابيه الرجال و الفهرس.
التالي صفحة 18 من 324 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...