بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 170 من 324

[صفحة 170]

الوجودية له أربع دعائم و هي وجوب الوجود المعبر عنه بالصمدية و القيومية و العلم و القدرة و الحياة أو مكان الحياة اللطف أو الرحمة أو العزة و إنما جعلت هذه الأربعة أركان لأن سائر الصفات الكمالية إنما ترجع إليها كالسميع و البصير و الخبير مثلا فإنها راجعة إلى العلم و العلم يشملها و هكذا. و أما تبارك فله أركان أربعة هي الإيجاد و التربية في الدارين و الهداية في الدنيا و المجازاة في الآخرة أي الموجد أو الخالق و الرب و الهادي و الديان و يمكن إدخال الهداية في التربية و جعل المجازاة ركنين الإثابة و الانتقام و لكل منها شعب من أسماء الله الحسنى كما لا يخفى بعد التأمل و التتبع. و أما سبحانه فله أربعة أركان لأنه إما تنزيه الذات عن مشابهة الممكنات أو تنزيهه عن إدراك الحواس و الأوهام و العقول أو تنزيه صفاته عما يوجب النقص أو تنزيه أفعاله عما يوجب الظلم و العجز و النقص و يحتمل وجها آخر و هو تنزيهه عن الشريك و الأضداد و الأنداد و تنزيهه عن المشاكلة و المشابهة و تنزيهه عن إدراك العقول و الأوهام و تنزيهه عما يوجب النقص و العجز من التركب و الصاحبة و الولد و التغيرات و العوارض و الظلم و الجور و الجهل و غير ذلك و ظاهر أن لكل منها شعبا كثيرة فجعل(ع)شعب كل منها ثلاثين و ذكر بعض أسمائه الحسنى على التمثيل و أجمل الباقي و يحتمل على ما في الكافي أن تكون الأسماء الثلاثة ما يدل على وجوب الوجود و العلم و القدرة و الاثنا عشر ما يدل على الصفات الكمالية و التنزيهية التي تتبع تلك الصفات و المراد بالثلاثين صفات الأفعال التي هي آثار تلك الصفات الكمالية و يؤيده قوله فعلا منسوبا إليها و على الأول يكون المعنى أنها من توابع تلك الصفات فكأنها من فعلها هذا ما خطر ببالي في حل هذا الخبر و إنما أوردته على سبيل الاحتمال من غير تعيين لمراد المعصوم(ع)و لعله أظهر الاحتمالات التي أوردها أقوام على وفق مذاهبهم المختلفة و طرائقهم المتشتتة و إنما هداني إلى ذلك ما أورده ذريعتي إلى الدرجات العلى و وسيلتي إلى مسالك الهدى بعد أئمة الورى(ع)أعني والدي العلامة (قدس الله روحه) في شرح هذا الخبر على ما في الكافي حيث قال الذي يخطر

التالي صفحة 170 من 324 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...