بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 153 من 324

[صفحة 153]

أبواب أسمائه تعالى و حقائقها و صفاتها و معانيها

باب 1 المغايرة بين الاسم و المعنى و أن المعبود هو المعنى و الاسم حادث‏

1- ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ لَهُ أَسْمَاءٌ وَ صِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ وَ هَلْ أَسْمَاؤُهُ وَ صِفَاتُهُ هِيَ هُوَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ هِيَ هُوَ أَنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَ كَثْرَةٍ فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ لَمْ تَزَلْ فَإِنَّمَا لَمْ تَزَلْ مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ‏ (1) فَإِنْ قُلْتَ لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَ هُوَ يَسْتَحِقُّهَا (2) فَنَعَمْ وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ لَمْ يَزَلْ صُوَرُهَا وَ هِجَاؤُهَا (3) وَ تَقْطِيعُ حُرُوفِهَا فَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ غَيْرُهُ بَلْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ لَا خَلْقَ ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَضَرَّعُونَ بِهَا إِلَيْهِ وَ يَعْبُدُونَهُ وَ هِيَ ذِكْرُهُ وَ كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ لَا ذِكْرَ وَ الْمَذْكُورُ بِالذِّكْرِ هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ‏ (4) وَ الْمَعْنِيُّ بِهَا هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يَلِيقُ بِهِ الِاخْتِلَافُ وَ لَا الِايتِلَافُ وَ إِنَّمَا يَخْتَلِفُ وَ يَأْتَلِفُ الْمُتَجَزِّي وَ لَا يُقَالُ لَهُ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ (5) وَ لَكِنَّهُ الْقَدِيمُ فِي ذَاتِهِ لِأَنَّ مَا سِوَى الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ وَ اللَّهُ وَاحِدٌ لَا مُتَجَزِّئٌ وَ لَا مُتَوَهَّمٌ بِالْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ وَ كُلُّ مُتَجَزِّئٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ بِالْقِلَّةِ وَ الْكَثْرَةِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ دَالٌّ عَلَى خَالِقٍ لَهُ فَقَوْلُكَ إِنَّ اللَّهَ قَدِيرٌ خَبَّرْتَ أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْ‏ءٌ فَنَفَيْتَ بِالْكَلِمَةِ الْعَجْزَ وَ جَعَلْتَ الْعَجْزَ
____________
(1) في نسخة: فان لم تزل محتمل معنيين.
(2) في الكافي و التوحيد: و هو مستحقها.
(3) في الكافي و التوحيد: لم يزل تصويرها و هجاؤها.
(4) في التوحيد: و الصفات مخلوقات المعاني. و في الكافي، و الأسماء و الصفات مخلوقات و المعاني.
(5) في التوحيد و الكافي: فلا يقال: اللّه مؤتلف، و لا اللّه كثير، و لا قليل.
التالي صفحة 153 من 324 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...