ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن ابن قولويه عن الكليني عن أحمد بن إدريس مثله بيان اعلم أن إرادة الله تعالى كما ذهب إليه أكثر متكلمي الإمامية هي العلم بالخير و النفع و ما هو الأصلح و لا يثبتون فيه تعالى وراء العلم شيئا (3) و لعل المراد بهذا الخبر و أمثاله من الأخبار الدالة على حدوث الإرادة هو أنه يكون في الإنسان قبل حدوث الفعل اعتقاد النفع فيه ثم الروية ثم الهمة ثم انبعاث الشوق منه ثم تأكده إلى أن يصير إجماعا باعثا على الفعل و ذلك كله إرادة فينا متوسطة بين ذاتنا و بين الفعل و ليس فيه تعالى بعد العلم القديم بالمصلحة من الأمور المقارنة للفعل سوى الإحداث و الإيجاد فالإحداث في الوقت الذي تقتضي المصلحة صدور الفعل فيه قائم مقام ما يحدث من الأمور في غيره تعالى فالمعنى أنه ذاته تعالى بصفاته الذاتية الكمالية كافية في حدوث الحادث من غير حاجة إلى حدوث أمر في ذاته عند حدوث الفعل. قال بعض المحققين في شرح هذا الخبر الظاهر أن المراد بالإرادة مخصص أحد الطرفين و ما به يرجح القادر أحد مقدوريه على الآخر لا ما يطلق في مقابل الكراهة كما يقال يريد الصلاح و الطاعة و يكره الفساد و المعصية و حاصل الجواب أن الإرادة من
____________