يَوْمَ الثَّامِنِ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ يَا شَابُّ كَيْفَ رَأَيْتَ مَا كُنْتَ فِيهِ قَالَ مَا كُنْتُ فِي نِعْمَةٍ وَ لَا سُرُورٍ قَطُّ أَعْظَمَ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ قَالَ دَاوُدُ اجْلِسْ فَجَلَسَ وَ دَاوُدُ يَنْتَظِرُ أَنْ يُقْبَضَ رُوحُهُ فَلَمَّا طَالَ قَالَ انْصَرِفْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَكُنْ مَعَ أَهْلِكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ فَوَافِنِي هَاهُنَا فَمَضَى الشَّابُّ ثُمَّ وَافَاهُ يَوْمَ الثَّامِنِ وَ جَلَسَ عِنْدَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ أُسْبُوعاً آخَرَ ثُمَّ أَتَاهُ وَ جَلَسَ فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ دَاوُدَ فَقَالَ دَاوُدُ (صلوات الله عليه) أَ لَسْتَ حَدَّثْتَنِي بِأَنَّكَ أُمِرْتَ بِقَبْضِ رُوحِ هَذَا الشَّابِّ إِلَى سَبْعَةِ أَيَّامٍ قَالَ بَلَى فَقَالَ قَدْ مَضَتْ ثَمَانِيَةٌ وَ ثَمَانِيَةٌ وَ ثَمَانِيَةٌ قَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَحِمَهُ بِرَحْمَتِكَ لَهُ فَأَخَّرَ فِي أَجَلِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
32 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيٌّ وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْصُرَهُ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ قَوْمَهُ فَقَالُوا وَ اللَّهِ إِذَا كَانَ لَيَفْعَلَنَّ وَ لَيَفْعَلَنَّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ كَانَ فِيهِمْ مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ النُّصْرَةَ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ قَوْمَهُ فَقَالُوا مَا شَاءَ اللَّهُ فَعَجَّلَهُ اللَّهُ لَهُمْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.