بناء على توهم أن كل موجود لا بد أن يكون محدودا بحدود جسمانية أو بحدود عقلانية أو باعتبار التحدد بصفة هو الوجود أو باعتبار كونه محكوما عليه فيكون موجودا في الذهن محاطا به فأجاب (ع) بأنه لا يلزم أن يكون كل موجود جسما أو جسمانيا حتى يكون محدودا بحدود جسمانية و لا أن يكون مركبا حتى يكون محدودا بحدود عقلانية أو لا يلزم كون حقيقته حاصلة في الذهن أو محدودة بصفة فإن الحكم لا يستدعي حصول الحقيقة في الذهن و الوجود ليس من الصفات الموجودة المغايرة التي تحد بها الأشياء. 4- ج، الإحتجاج عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ عَلَى الصَّادِقِ (ع) فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ يَا ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَ مَصْنُوعٌ أَنْتَ أَمْ غَيْرُ مَصْنُوعٍ قَالَ لَسْتُ بِمَصْنُوعٍ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ (ع) فَلَوْ كُنْتَ مَصْنُوعاً كَيْفَ كُنْتَ تَكُونُ فَلَمْ يُحِرِ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ جَوَاباً وَ قَامَ وَ خَرَجَ. يد، التوحيد الهمداني عن علي عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام مثله بيان لما كان التصديق بوجود الصانع تعالى ضروريا نبهه (ع) بأن العقل يحكم بديهة بالفرق بين المصنوع و غيره و فيك جميع صفات المصنوعين فكيف لم تكن مصنوعا
(1). 5- ج، الإحتجاج دَخَلَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ وَ هُوَ زِنْدِيقٌ
(2)عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اجْلِسْ فَإِذَا غُلَامٌ صَغِيرٌ فِي كَفِّهِ بَيْضَةٌ يَلْعَبُ بِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) نَاوِلْنِي يَا غُلَامُ الْبَيْضَةَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ
(1) لا يخفى أن الرواية غير مسوقة للتنبيه على ما ذكره، بل إلزام له بالترجيح بلا مرجّح فان اختياره عدم المصنوعيّة مع جواز مصنوعيّته قول بلا دليل. ط.