بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 304 من 341

[صفحة 304]

قَالَ سَلْ يَا أَبَا عُمَارَةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ صِفْ لِي رَبَّكَ فَقَالَ (ع) إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ كَيْفَ يُوصَفُ الْخَالِقُ الَّذِي يَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ وَ الْأَبْصَارُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ جَلَّ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ كَيَّفَ الْكَيْفِيَّةَ فَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ هُوَ مُنْقَطِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَ الْأَيْنُونِيَّةِ فَهُوَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ وَ الْوَاصِفُونَ لَا يَبْلُغُونَ نَعْتَهُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ إِنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَبِيهَ لَهُ أَ لَيْسَ اللَّهُ وَاحِدٌ وَ الْإِنْسَانُ وَاحِدٌ فَوَحْدَانِيَّتُهُ أَشْبَهَتْ وَحْدَانِيَّةَ الْإِنْسَانِ فَقَالَ (ع) اللَّهُ وَاحِدٌ وَ أَحَدِيُّ الْمَعْنَى وَ الْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ثَنَوِيُّ الْمَعْنَى جِسْمٌ وَ عَرَضٌ وَ بَدَنٌ وَ رُوحٌ فَإِنَّمَا التَّشْبِيهُ فِي الْمَعَانِي لَا غَيْرُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ. 41- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ هِشَامِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبَّاسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَرَنِي بَعْضُ مَوَالِيكَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ وَ مَنْ هُوَ قُلْتُ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ الْمَسْأَلَةُ قُلْتُ فِي التَّوْحِيدِ قَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ قَالَ يَسْأَلُكَ عَنْ اللَّهِ جِسْمٌ أَوْ لَا جِسْمٌ فَقَالَ لِي إِنَّ لِلنَّاسِ فِي التَّوْحِيدِ ثَلَاثَةَ مَذَاهِبَ إِثْبَاتٌ بِتَشْبِيهٍ وَ مَذْهَبُ النَّفْيِ وَ مَذْهَبُ إِثْبَاتٍ بِلَا تَشْبِيهٍ فَمَذْهَبُ الْإِثْبَاتِ بِتَشْبِيهٍ لَا يَجُوزُ وَ مَذْهَبُ النَّفْيِ لَا يَجُوزُ وَ الطَّرِيقُ فِي الْمَذْهَبِ الثَّالِثِ إِثْبَاتٌ بِلَا تَشْبِيهٍ. 42- يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ صُورَةً مِثْلَ الْإِنْسَانِ وَ قَالَ آخَرُ إِنَّهُ فِي صُورَةِ أَمْرَدَ جَعْدٍ قَطَطٍ فَخَرَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) سَاجِداً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ لَا يُحِيطُ بِهِ عِلْمٌ لَمْ يَلِدْ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ لَمْ يُولَدْ فَيُشْبِهَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ خَلْقِهِ كُفُواً أَحَدٌ تَعَالَى عَنْ صِفَةِ مَنْ سِوَاهُ عُلُوّاً كَبِيراً. بيان الجعد ضد السبط قال الجزري في صفة شعره (ع) ليس بالسبط

التالي صفحة 304 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...