بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 297 من 341

[صفحة 297]

التَّشْبِيهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ دَعْ ذَا لَا يَنْفَتِحُ عَلَيْكَ مِنْهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ. بيان فقال لي هو ابتداء أي من غير أن أذكر ما وصفوه من التشبيه فوقّفته على التشبيه أي فذكرت له ما يقولون في التشبيه فأجابه (ع) بتنزيهه تعالى عن ذلك و نهاه عن القول بذلك و التفكر فيه لئلا ينفتح عليه من ذلك أمر عظيم هو الكفر و الخروج عن الدين. 23- يد، التوحيد الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا (ع) قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صِفْ لَنَا رَبَّكَ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فَقَالَ الرِّضَا (ع) إِنَّهُ مَنْ يَصِفُ رَبَّهُ بِالْقِيَاسِ لَا يَزَالُ الدَّهْرَ فِي الِالْتِبَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ ظَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًّا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ وَ أَصِفُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ صُورَةٍ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ

(1)

وَ مُتَدَانٍ فِي بُعْدِهِ لَا بِنَظِيرٍ لَا يُمَثَّلُ بِخَلِيقَتِهِ وَ لَا يَجُوزُ فِي قَضِيَّتِهِ الْخَلْقُ إِلَى مَا عَلِمَ مُنْقَادُونَ وَ عَلَى مَا سَطَرَ فِي الْمَكْنُونِ مِنْ كِتَابِهِ مَاضُونَ لَا يَعْمَلُونَ خِلَافَ مَا عَلِمَ مِنْهُمْ وَ لَا غَيْرَهُ يُرِيدُونَ فَهُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَزِقٍ وَ بَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُحَقَّقُ وَ لَا يُمَثَّلُ وَ يُوَحَّدُ وَ لَا يُبَعَّضُ يُعْرَفُ بِالْآيَاتِ وَ يُثْبَتُ بِالْعَلَامَاتِ فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ثُمَّ قَالَ (ع) بَعْدَ كَلَامٍ آخَرَ تَكَلَّمَ بِهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ (ع) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ مَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ وَ لَا وَصَفَهُ بِالْعَدْلِ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ ذُنُوبَ عِبَادِهِ. بيان الظعن السير و التقصّي البعد و بلوغ الغاية يحقق على المجهول أي يثبت وجوده و لا يمثل أي لا يوجد كنهه في الذهن. 24- ضه، روضة الواعظين رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَيْنَ الْمَعْبُودُ فَقَالَ (ع) لَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ لِأَنَّهُ أَيَّنَ الْأَيْنِيَّةَ وَ لَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ لِأَنَّهُ كَيَّفَ الْكَيْفِيَّةَ وَ لَا يُقَالُ لَهُ مَا هُوَ لِأَنَّهُ خَلَقَ الْمَاهِيَّةَ سُبْحَانَهُ مِنْ عَظِيمٍ تَاهَتِ الْفِطَنُ فِي تَيَّارِ أَمْوَاجِ عَظَمَتِهِ

(2)
(1) في نسخة: معروف بغير شبيه، و في أخرى: معروف بغير تنبيه.
(2) التيار: موج البحر الهائج.
التالي صفحة 297 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...