بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 288 من 341

[صفحة 288]

ذَبِيحَتَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ فَوَجْهُ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ

(1)

وَ قَوْلُهُ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ الْيَدُ الْقُدْرَةُ كَقَوْلِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْءٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ أَوْ يَحُولُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ أَوْ يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ يَشْتَغِلُ بِهِ شَيْءٌ فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ مَكَانٌ قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ وَ أَحَبَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَءَاءُ. 3- لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ

(2)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيِ

(3)

قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَسْأَلُهُ عَمَّا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فِي الْجِسْمِ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ فِي الصُّورَةِ فَكَتَبَ (ع) دَعْ عَنْكَ حَيْرَةَ الْحَيْرَانِ وَ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ لَيْسَ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْهِشَامَانِ. يد، التوحيد الدقاق عن الكليني عن علي بن محمد رفعه عن الرخجي مثله بيان لا ريب في جلالة قدر الهشامين و براءتهما عن هذين القولين و قد بالغ السيد المرتضى (قدس الله روحه) في براءة ساحتهما عما نسب إليهما في كتاب الشافي مستدلا عليها بدلائل شافية و لعل المخالفين نسبوا إليهما هذين القولين معاندة كما نسبوا المذاهب الشنيعة إلى زرارة و غيره من أكابر المحدثين أو لعدم فهم كلامهما فقد قيل إنهما قالا بجسم لا كالأجسام و بصورة لا كالصور فلعل مرادهما بالجسم الحقيقة القائمة بالذات و بالصورة الماهية و إن أخطئا في إطلاق هذين اللفظين عليه تعالى.

(1) لان العباد يتوجهون بهم إلى اللّه تعالى و اللّه تعالى يخاطب العباد و يواجههم بهم

(عليهم السلام).

(2) الظاهر أنّه هو عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ الكليني، أستاد محمّد بن يعقوب الكليني و خاله. قال النجاشيّ: يكنى أبا الحسن ثقة، عين. أقول: علان بالعين المهملة المفتوحة ثمّ اللام المشددة و حكى عن الشهيد الثاني

(رحمه الله) في تعليقته على الخلاصة أن علان مخفف اللام.

(3) بالراء المهملة المضمومة و الخاء المعجمة المفتوحة و الجيم و الياء نسبة إمّا إلى «رخج» كورة و مدينة من نواحي كابل، و قد يشدد الخاء، أو إلى الرخجة أو الرخجية بتشديد الخاء فيهما، قرية على نحو فراسخ من بكلواذى.
التالي صفحة 288 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...