بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 256 من 341

[صفحة 256]

و قال تعالى قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ الطور أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَ لَكُمُ الْبَنُونَ النجم أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى و قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى وَ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً الجن وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً 1- فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً قَالَ هَذَا حَيْثُ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ لِلَّهِ وَلَداً وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَدّاً عَلَيْهِمْ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا أَيْ عَظِيماً تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ مِمَّا قَالُواأَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدًّا وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً وَاحِداً وَاحِداً. 2- يد، التوحيد مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ فَيُورَثَ وَ لَمْ يُولَدْ فَيُشَارَكَ. 3- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ يَعْنِي أَوَّلَ الْآنِفِينَ لَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ

(1)

. بيان هذا أحد الوجوه في تأويل هذه الآية قال الجوهري قال أبو زيد العبد بالتحريك الغضب و الأنف و الاسم العبدة مثل الأنفة و قد عبد أي أنف و قال أبو عمرو قوله تعالى فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ من الأنف و الغضب انتهى و ثانيها أن يكون من قبيل

(1) أنف من العار: ترفع و تنزّه عنه. كرهه. و في الاحتجاج عن أمير المؤمنين

(عليه السلام): أنا أول العابدين أي الجاحدين.

التالي صفحة 256 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...