بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 166 من 341

[صفحة 166]

العقل بوجود الصانع إنما هو من جهة ما دلته الحواس عليه مما نشاهده من آثار صنعه تعالى قوله (ع) فتنكشط الانكشاط الانكشاف و قوله تعالى وَ إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ

(1)

أي قلعت كما يقلع السقف و لعل المراد بالتأخر تأخر ما يحاذي رءوسنا بحيث يرى ما وراءه و بالتقدم أن يتحرك جميعها حركة أينية حتى يخرج من بينها و يحتمل أن يكون المراد فيهما معا أما الأول أو الثاني و يكون التعبير عن أحدهما بالانكشاط و عن الآخر بالزوال لمحض تفنن العبارة و على التقادير المراد بالزوال الزوال عنا و عن محاذاتنا قوله (ع) و لا يتداعى قال الجوهري تداعت الحيطان للخراب أي تهادمت و قال انهار أي انهدم قوله (ع) ثم رجوعها إشارة إلى ما يعرض للمتحيرة من الرجعة و الاستقامة و الإقامة و قوله (ع) و أخذها عرضا و طولا إشارة إلى كونها تارة عن جنوب المعدل و تارة عن شمالها و كون بعضها تارة عن جنوب منطقة البروج و تارة عن شمالها و إلى حركة المائل في السفليين و عرض الوراب و الانحراف و الاستواء فيهما

(2)

و إلى ميل الذروة و الحضيض في المتحيرة و خنوسها غيبتها و استتارها تحت شعاع الشمس قوله (ع) المنطبقة أي المحيطة بجميع الخلق و في بعض النسخ المظلة و استقلها أي حملها و رفعها قوله (ع) متصلة بالسماء أي داخلة في ذلك النظام شبيهة بها فيه قوله (ع) يلمس بشيء لعل المراد الاصطكاك الذي يحصل منه صوت و في بعض النسخ كشيء و يحتمل أن يكون تصحيف يشبه بشيء و قال الفيروزآبادي الهصر الجذب و الإمالة و الكسر و الدفع و الإدناء و عطف شيء رطب كغصن و نحوه و كسره من غير بينونة و قال الجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد انتهى و قوله (ع) أزجاه أي دفعه و الرسل بالكسر التأني و الرفق و ينقع بالياء على المعلوم أو بالتاء على المجهول و البرك كعنب جمع بركة و هي معروفة و الفجاج بالضم الطريق الواسع بين جبلين و بالكسر جمع الفج بمعناه و الاعتلاء الارتفاع و قوله (ع) غاصة أي ممتلئة و المصمخة لعلها مشتقة من الصماخ أي

(1) التكوير: 11.
(2) في نسخة: و عرض الوراب و الانحراف و الالتواء فيهما.
التالي صفحة 166 من 341 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...