بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 9 من 325

[صفحة 9]

اكْتَسَبْتَ مَوَدَّةَ اللَّهِ أَوَّلًا وَ مَوَدَّةَ مُحَمَّدٍ (ص) وَ عَلِيٍّ ثَانِياً وَ مَوَدَّةَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا ثَالِثاً وَ مَوَدَّةَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ رَابِعاً وَ مَوَدَّةَ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ خَامِساً فَاكْتَسَبْتَ بِعَدَدِ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ كَافِرٍ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا أَلْفَ مَرَّةٍ فَهَنِيئاً لَكَ هَنِيئاً. 17- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) لِرَجُلٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ رَجُلٌ يَرُومُ قَتْلَ مِسْكِينٍ قَدْ ضَعُفَ أَ تُنْقِذُهُ مِنْ يَدِهِ أَوْ نَاصِبٌ يُرِيدُ إِضْلَالَ مِسْكِينٍ مِنْ ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا تَفْتَحُ عَلَيْهِ مَا يَمْتَنِعُ بِهِ وَ يُفْحِمُهُ وَ يَكْسِرُهُ بِحُجَجِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ بَلْ إِنْقَاذُ هَذَا الْمِسْكِينِ الْمُؤْمِنِ مِنْ يَدِ هَذَا النَّاصِبِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً أَيْ وَ مَنْ أَحْيَاهَا وَ أَرْشَدَهَا مِنْ كُفْرٍ إِلَى إِيمَانٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً مِنْ قِبَلِ أَنْ يَقْتُلَهُمْ بِسُيُوفِ الْحَدِيدِ. بيان إن الإحياء في الأول المراد به الهداية من الضلال و الإحياء ثانيا الإنجاء من القتل و قوله من قبل بكسر القاف و فتح الباء أي من جهة قتلهم بالسيوف و يحتمل فتح القاف و سكون الباء. 18- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) لِرَجُلٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ صَدِيقٌ كُلَّمَا رَآكَ أَعْطَاكَ بَدْرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ صَدِيقٌ كُلَّمَا رَآكَ نَصَرَكَ لِمَصِيدَةٍ مِنْ مَصَايِدِ الشَّيْطَانِ وَ عَرَّفَكَ مَا تُبْطِلُ بِهِ كَيْدَهُمْ وَ تَخْرِقُ شَبَكَتَهُمْ وَ تَقْطَعُ حَبَائِلَهُمْ قَالَ بَلْ صَدِيقٌ كُلَّمَا رَآنِي عَلَّمَنِي كَيْفَ أُخْزِي الشَّيْطَانَ عَنْ نَفْسِي فَأَدْفَعُ عَنِّي بَلَاءَهُ قَالَ فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ اسْتِنْقَاذُكَ أَسِيراً مِسْكِيناً مِنْ أَيْدِي الْكَافِرِينَ أَوِ اسْتِنْقَاذُكَ أَسِيراً مِسْكِيناً مِنْ أَيْدِي النَّاصِبِينَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَلِ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِلصَّوَابِ فِي الْجَوَابِ قَالَ اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ قَالَ بَلِ اسْتِنْقَاذِي الْمِسْكِينَ الْأَسِيرَ مِنْ يَدَيِ النَّاصِبِ فَإِنَّهُ تَوْفِيرُ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ وَ إِنْقَاذُهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ تَوْفِيرُ الرُّوحِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَ دَفْعُ الظُّلْمِ عَنْهُ فِيهَا وَ اللَّهُ يُعَوِّضُ هَذَا الْمَظْلُومَ بِأَضْعَافِ مَا لَحِقَهُ مِنَ الظُّلْمِ وَ يَنْتَقِمُ مِنَ الظَّالِمِ بِمَا هُوَ عَادِلٌ بِحُكْمِهِ قَالَ وُفِّقْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ أَخَذْتَهُ مِنْ جَوْفِ صَدْرِي لَمْ تَخْرِمْ مِمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) حَرْفاً وَاحِداً. وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) إِنْقَاذُ الْأَسِيرِ الْمُؤْمِنِ مِنْ مُحِبِّينَا

(1)
(1) كذا في النسخ و الظاهر: محبيكم.
التالي صفحة 9 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...