بِالْعِلْمِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا جَعَلَكَ قَيِّماً لَهُمْ فِيمَا آتَاكَ مِنَ الْعِلْمِ وَ فَتَحَ لَكَ مِنْ خَزَائِنِهِ فَإِنْ أَحْسَنْتَ فِي تَعْلِيمِ النَّاسِ وَ لَمْ تَخْرَقْ بِهِمْ وَ لَمْ تَضْجَرْ عَلَيْهِمْ زَادَكَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ إِنْ أَنْتَ مَنَعْتَ النَّاسَ عِلْمَكَ وَ خَرِقْتَ بِهِمْ عِنْدَ طَلَبِهِمُ الْعِلْمَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْلُبَكَ الْعِلْمَ وَ بَهَاءَهُ وَ يُسْقِطَ مِنَ الْقُلُوبِ مَحَلَّكَ. بيان الخرق ترك الرفق و الغلظة و السفاهة و الضجر التبرم و ضيق القلب عن كثرة السؤال. 3- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَّائِيِّ (رحمه الله) نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس سره) عَنْ يُوسُفَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ وَ رَجُلًا خَانَ أَخَاهُ فِي امْرَأَتِهِ وَ رَجُلًا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِيُفَقِّهَهُمْ فَسَأَلَهُمُ الرِّشْوَةَ.
4 الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع) مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِ الْإِجَابَةُ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ وَ الْمُعَارَضَةُ قَبْلَ أَنْ يَفْهَمَ وَ الْحُكْمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ.
5 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع) يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ
(1)لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ فَاقْضُوهَا لِي قَالُوا قُضِيَتْ حَاجَتُكَ يَا رُوحَ اللَّهِ فَقَامَ فَغَسَلَ أَقْدَامَهُمْ فَقَالُوا كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا يَا رُوحَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْخِدْمَةِ الْعَالِمُ إِنَّمَا تَوَاضَعْتُ هَكَذَا لِكَيْمَا تَتَوَاضَعُوا بَعْدِي فِي النَّاسِ كَتَوَاضُعِي لَكُمْ ثُمَّ قَالَ عِيسَى (ع) بِالتَّوَاضُعِ تَعْمَرُ الْحِكْمَةُ لَا بِالتَّكَبُّرِ كَذَلِكَ فِي السَّهْلِ يَنْبُتُ الزَّرْعُ لَا فِي الْجَبَلِ. 6- وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ قَالَ لِيَكُنِ النَّاسُ عِنْدَكَ فِي الْعِلْمِ سَوَاءً. 7- وَ عَنِ النَّبِيِّ (ص) لَيِّنُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ وَ لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ. 8- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِأَصْحَابِهِ إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَ إِنَّ رِجَالًا يَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً. 9- وَ قَالَ (رحمه الله) يَدْعُو عِنْدَ خُرُوجِهِ مُرِيداً لِلدَّرْسِ بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص
(1) حوارى الرجل: خاصته و ناصره و خليله.