بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 37 من 325

[صفحة 37]

جَهْلِهِ بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ وَ الْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَلْوَمُ.

46 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ

(ص) قَالَ: الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ وَ عِلْمٌ فِي اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى الْعِبَادِ

(1)

. 47- وَ قَالَ (ص) مَنِ ازْدَادَ فِي الْعِلْمِ رُشْداً فَلَمْ يَزْدَدْ فِي الدُّنْيَا زُهْداً لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً. 48- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) لَوْ أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ حَمَلُوهُ بِحَقِّهِ لَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَكِنَّهُمْ حَمَلُوهُ لِطَلَبِ الدُّنْيَا فَمَقَتَهُمُ اللَّهُ وَ هَانُوا عَلَى النَّاسِ. 49- وَ قَالَ (ع) تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَ تَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَ الْحِلْمَ وَ لَا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَقُومُ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ. 50- عدة، عدة الداعي عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ: مَنِ ازْدَادَ عِلْماً وَ لَمْ يَزْدَدْ هُدًى لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً. 51- وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ (ع) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ تَبَذَّلْ وَ لَا تُشْهَرْ وَ وَارِ شَخْصَكَ وَ لَا تُذْكَرْ وَ تَعَلَّمْ وَ اعْمَلْ وَ اسْكُتْ تَسْلَمْ تَسُرُّ الْأَبْرَارَ وَ تَغِيظُ الْفُجَّارَ وَ لَا عَلَيْكَ إِذَا عَرَّفَكَ اللَّهُ دِينَهُ أَنْ لَا تَعْرِفَ النَّاسَ وَ لَا يَعْرِفُوكَ. 52- وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ قَالَ الْغَاوُونَ هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْحَقَّ وَ عَمِلُوا بِخِلَافِهِ. 53- وَ قَالَ (ع) أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً عَالِمٌ لَا يَنْتَفِعُ مِنْ عِلْمِهِ بِشَيْءٍ. 54- وَ قَالَ (ع) تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعَلَّمُوا فَلَنْ يَنْفَعَكُمُ اللَّهُ بِالْعِلْمِ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهِ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ هِمَّتُهُمُ الرِّعَايَةُ وَ السُّفَهَاءُ هِمَّتُهُمُ الرِّوَايَةُ. 55- وَ قَالَ (ص) الْعِلْمُ الَّذِي لَا يُعْمَلُ بِهِ كَالْكَنْزِ الَّذِي لَا يُنْفَقُ مِنْهُ أَتْعَبَ صَاحِبُهُ نَفْسَهُ فِي جَمْعِهِ وَ لَمْ يَصِلْ إِلَى نَفْعِهِ.

(1) تقدم مرسلة أيضا عن الغوالي في الرقم 26.
التالي صفحة 37 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...