أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ جَعْفَرٌ لَا تَحْمِلُوا عَلَى الْقِيَاسِ فَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يَعْدِلُهُ الْقِيَاسُ إِلَّا وَ الْقِيَاسُ يَكْسِرُهُ. بيان قوله (ع) و صاروا في موضعنا أي رفعوا أنفسهم عن تقليد الإمام و ادعوا الإمامة حقيقة حيث زعموا أنهم يقدرون على العلم بأحكام الله من غير نص و قوله فليس من شيء يعدله القياس أي ليس شيء يحكم القياس بعدله و صدقه إلا و يكسره قياس آخر يعارضه فلا عبرة به و لا يصلح أن يكون مستندا لشيء لوهنه. 28- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْوَصَّافِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ خَالِدِ بْنِ طَلِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) يَقُولُ ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّهُ لَا يَهِيجُ عَلَى التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ وَ لَا يَظْمَأُ عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ أَلَا إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ فِيمَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قَدْرَهُ إِنَّ أَبْغَضَ خَلْقِ اللَّهُ إِلَى اللَّهِ رَجُلٌ قَمَشَ عِلْماً مِنْ أَغْمَارِ غَشْوَةٍ وَ أَوْبَاشِ فِتْنَةٍ فَهُوَ فِي عَمًى عَنِ الْهُدَى الَّذِي أُتِيَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ وَ ضَالٌّ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (ص) يَظُنُّ أَنَّ الْحَقَّ فِي صُحُفِهِ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ قَدْ ضَلَّ وَ أَضَلَّ مَنِ افْتَرَى سَمَّاهُ رَعَاعُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْعِلْمِ يَوْماً سَالِماً فَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ غَيْرِ حَاصِلٍ وَ اسْتَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ لِلنَّاسِ مُفْتِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُهِمَّاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ عَلَى الشُّبُهَاتِ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ وَ النَّاسُ مِنْ عِلْمِهِ فِي مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَ لَا يَعَضُّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ تَصْرُخُ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَ تَبْكِي مِنْ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ وَ تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ الْحَرَامُ غَيْرُ مَلِيءٍ وَ اللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ وَ لَا نَادِمٍ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَلَّتْ عَلَيْهِمُ النِّيَاحَةُ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ وَ عَلَى مَا نَعْتَمِدُ فَقَالَ اسْتَفْتِحُوا كِتَابَ اللَّهِ فَإِنَّهُ إِمَامٌ مُشْفِقٌ وَ هَادٍ مُرْشِدٌ وَ وَاعِظٌ نَاصِحٌ وَ دَلِيلٌ يُؤَدِّي إِلَى جَنَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. بيان الأغمار جمع غمر بالضم و هو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور