بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 286 من 325

[صفحة 286]

بيان قد سبق مثله بتغيير ما في باب من يجوز أخذ العلم منه و قد شرحناه هناك و الرث الضعيف البالي. 3- ج، الإحتجاج عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ النُّعْمَانُ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) فَرَحَّبَ بِنَا فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ رَأْيٌ وَ بَصِيرَةٌ وَ نَفَاذٌ

(1)

قَالَ فَلَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الْأَشْيَاءَ بِرَأْيِهِ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ هَلْ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ قَالَ لَا قَالَ مَا أَرَاكَ تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ الْمُلُوحَةَ فِي الْعَيْنَيْنِ وَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ وَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ وَ الْعُذُوبَةَ فِي الْفَمِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ كَلِمَةً أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ قَالَ لَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا تَدَعْنَا فِي عَمْيَاءَ مِمَّا وَصَفْتَ لَنَا قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِي (ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَيْنَيِ ابْنِ آدَمَ شَحْمَتَيْنِ فَجَعَلَ فِيهِمَا الْمُلُوحَةَ فَلَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتَا وَ لَمْ يَقَعْ فِيهِمَا شَيْءٌ مِنَ الْقَذَى إِلَّا أَذَابَهُمَا وَ الْمُلُوحَةُ تَلْفِظُ مَا يَقَعُ فِي الْعَيْنَيْنِ مِنَ الْقَذَى وَ جَعَلَ الْمَرَارَةَ فِي الْأُذُنَيْنِ حِجَاباً لِلدِّمَاغِ وَ لَيْسَ مِنْ دَابَّةٍ تَقَعُ فِي الْأُذُنِ إِلَّا الْتَمَسَتِ الْخُرُوجَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَوَصَلَتْ إِلَى الدِّمَاغِ وَ جَعَلَ الْبُرُودَةَ فِي الْمَنْخِرَيْنِ حِجَاباً لِلدِّمَاغِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَالَ الدِّمَاغُ وَ جَعَلَ الْعُذُوبَةَ فِي الْفَمِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى ابْنِ آدَمَ لِيَجِدَ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ أَمَّا كَلِمَةٌ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ فَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوَّلُهَا كُفْرٌ وَ آخِرُهَا إِيمَانٌ ثُمَّ قَالَ يَا نُعْمَانُ إِيَّاكَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ آبَائِهِ (ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ مَنْ قَاسَ شَيْئاً مِنَ الدِّينِ بِرَأْيِهِ قَرَنَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ إِبْلِيسَ فِي النَّارِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ حَيْثُ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَدَعُوا الرَّأْيَ وَ الْقِيَاسَ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الْقِيَاسِ. ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ يَحْيَى الْعَامِرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ مَكَانَ بَصِيرَةٍ نَظَرٌ وَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً قَوْلُهُ وَ لَا تَهْتَدِي إِلَّا مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ فَهَلْ عَرَفْتَ مِمَّا الْمُلُوحَةُ وَ مَكَانَ عَمْيَاءَ عَمًى وَ عَلَى

(1) و في نسخة: و نقاد.
التالي صفحة 286 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...