بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 195 من 325

[صفحة 195]

عن الركوب و الحمل و ظاهر أن المراد به هنا الامتناع عن الإدراك و الفهم و ظاهره شمول كل من هو غيرهم فقوله نقطع الحديث أي صدر الحديث عمن ذكر بعده من الملك المقرب و النبي المرسل و لا يبعد أن يكون من مستعملا بمعنى ما و يحتمل أن يكون المراد بقطع الحديث عمن دونه عدم المبالاة بإنكار من لا يفهمه و ينكره فالمراد بمن دون الحديث من لا يدركه عقله و الأول أظهر و قول المفضل لا يتعلق به شيء المراد به إما عدم تعلق الفهم و الإدراك به أو عدم ورود شبهة و اعتراض عليه هذا غاية ما وصل إليه نظري القاصر في حل تلك العبارات التي تحيرت الأفهام الثاقبة فيها. 40- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِ

(1)

قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَعْرِضُ عَلَيْهِ مَسَائِلَ قَدْ أَعْطَانِيهَا أَصْحَابُنَا إِذْ خَطَرَتْ بِقَلْبِي مَسْأَلَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَسْأَلَةٌ خَطَرَتْ بِقَلْبِي السَّاعَةَ قَالَ أَ لَيْسَتْ فِي الْمَسَائِلِ قُلْتُ لَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ وَ إِنَّ أَمْرَكُمْ هَذَا عُرِضَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ. 41- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ. 42- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ أَبُو طَالِبٍ جَمِيعاً عَنْ حَنَانٍ

(2)

عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَمْسَتْ شِيعَتُنَا وَ أَصْبَحَتْ عَلَى أَمْرٍ مَا أَقَرَّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ

(1) بفتح السين المهملة و كسر الدال المهملة و سكون الياء بعدها راء مهملة هو سدير بن حكيم ابن صهيب أبو الفضل، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد و الباقر و الصادق

(عليهم السلام). و في الكشّيّ روايتان تدلّ على مدحه فليراجع.

(2) هو حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب.
التالي صفحة 195 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...