بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 149 من 325

[صفحة 149]

الخيانة و الدغل و الشر و عليهن في موضع الحال تقديره لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن انتهى. أقول إخلاص العمل هو أن يجعل عمله خالصا عن الشرك الجلي من عبادة الأوثان و كل معبود دون الله و اتباع الأديان الباطلة و الشرك الخفي من الرياء بأنواعها و العجب. و النصيحة لأئمة المسلمين متابعتهم و بذل الأموال و الأنفس في نصرتهم قوله (ص) و اللزوم لجماعتهم المراد جماعة أهل الحق و إن قلوا كما ورد به الأخبار الكثيرة قوله (ص) فإن دعوتهم محيطة من ورائهم لعل المراد أن الدعاء الذي دعا لهم الرسول محيطة بالمسلمين من ورائهم بأن يكون بالإضافة إلى المفعول و يحتمل أن يكون من قبيل الإضافة إلى الفاعل أي دعاء المسلمين بعضهم لبعض يحيط بجميعهم و على التقديرين هو تحريض على لزوم جماعتهم و عدم المفارقة عنهم و يحتمل أن يكون المراد بالدعوة دعوة الرسول إياهم إلى دين الحق و يكون من بفتح الميم اسم موصول أي لا يختص دعوة الرسول (ص) بمن كان في زمانه (ص) بل أحاطت بمن بعدهم و قال الجزري و في الحديث فإن دعوتهم تحيط من ورائهم أي تحوطهم و تكفهم و تحفظهم قوله (ص) تتكافأ دماؤهم أي يقاد لكل من المسلمين من كل منهم و لا يترك قصاص الشريف لشرفه إذا قتل أو جرح وضيعا قوله (ص) و هم يد على من سواهم قال الجزري فيه المسلمون تتكافأ دماؤهم و هم يد على من سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسع التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان و الملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة و فعلهم فعلا واحدا قوله (ص) يسعى بذمتهم أدناهم أي في ذمتهم و السعي فيه كناية عن تقريره و عقده أي يعقد الذمة على جميع المسلمين أدناهم قال الجزري و منه الحديث يسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين و ليس لهم أن يخفروه

(1)

و لا أن ينقضوا عليه عهده.

(1) أي ليس لهم أن يأخذوا منه مالا لأن يجيروه.
التالي صفحة 149 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...