بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 101 من 325

[صفحة 101]

نهج، نهج البلاغة مرسلا مثله إيضاح فذمتي بما أقول رهينة و أنا به زعيم الذمة العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق أي حرمتي أو ضماني أو حقوقي عند الله مرهونة لحقية ما أقوله قال في النهاية و في حديث علي (ع) ذمتي رهينة و أنا به زعيم. أي ضماني و عهدي رهن في الوفاء به و قال الزعيم الكفيل إنه لا يهيج على التقوى زرع قوم قال الجزري هاج النبت هياجا أي يبس و اصفر و منه حديث علي (ع) لا يهيج على التقوى زرع قوم أراد من عمل لله عملا لم يفسد عمله و لا يبطل كما يهيج الزرع فيهلك و لا يظمأ عنه سنخ أصل الظماء شدة العطش قال الجزري و في حديث علي (ع) و لا يظمأ على التقوى سنخ أصل السنخ و الأصل واحد فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر. أقول الفقرتان متقاربتان في المعنى و يحتمل أن يكون المراد بهما عدم فوت المنافع الدنيوية أيضا بالتقوى و يحتمل أن يراد بأحدهما إحداهما و بالأخرى الأخرى. و في نهج البلاغة لا يهلك على التقوى سنخ أصل و لا يظمأ عليها زرع قوم و إن الخير كله فيمن عرف قدره. قال ابن ميثم أي مقداره و منزلته بالنسبة إلى مخلوقات الله تعالى و أنه أي شيء منها و لأي شيء خلق و ما طوره المرسوم له في كتاب ربه و سنن أنبيائه جائر عن قصد السبيل الجائر الضال عن الطريق و القصد استقامة الطريق و وسطه و في بعض نسخ الكافي حائر بالحاء المهملة من الحيرة مشغوف بكلام بدعة قال الجوهري الشغاف غلاف القلب و هو جلده دون الحجاب يقال شغفه الحب أي بلغ شغافه قد لهج فيها بالصوم و الصلاة قال الجوهري اللهج بالشيء الولوع به و ضمير فيها راجع إلى البدعة أي هو حريص في مبتدعات الصلاة و الصوم و فيها غير موجود في الكافي ضال عن هدي من كان قبله هدي بضم الهاء و فتح الدال أو فتح الهاء و سكون الدال. و في النهج بعد ذلك مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد وفاته و في الكافي و بعد موته رهين بخطيئته أي هو مرهون بها قال المطرزي هو رهين بكذا أي مأخوذ به قد قمش جهلا في جهال و في الكتابين و رجل قمش جهلا و القمش جمع الشيء المتفرق غشوه أي أحاطوا به و ليس فيهما غار بأغباش الفتنة قال الجوهري الغبش

التالي صفحة 101 من 325 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...