الأصول المقررة في الكلام و الله يعلم.
8- ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ (1) عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ (2) عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ (ع) فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ فَاخْتَرْ وَاحِدَةً وَ دَعِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ وَ مَا الثَّلَاثُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ الْعَقْلُ وَ الْحَيَاءُ وَ الدِّينُ (4) قَالَ آدَمُ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ الْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَ الدِّينِ انْصَرِفَا وَ دَعَاهُ فَقَالا لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا (5) أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُمَا كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ.سن، المحاسن عمرو بن عثمان مثله بيان الشأن بالهمز الأمر و الحال أي الزما شأنكما أو شأنكما معكما و لعل الغرض كان تنبيه آدم (ع) و أولاده بعظمة نعمة العقل و قيل الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية و يمكن أن يكون جبرئيل (ع) أتى بثلاث صور مكان كل من الخصال صورة تناسبها فإن لكل من الأعراض و المعقولات صورة تناسبه من الأجسام و المحسوسات و بها تتمثل في المنام بل في الآخرة و الله يعلم.
9- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِقال النجاشيّ: كان من خاصّة أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمر بعده، روى عنه عهد الأشتر و وصيته الى محمّد ابنه.
(4) المراد بالعقل هنا لطيفة ربانية يدرك بها الإنسان حقيقة الأشياء و يميز بها بين الخير و الشر، و الحق و الباطل، و بها يعرف ما يتعلق بالمبدإ و المعاد. و له مراتب بحسب الشدة و الضعف.و الحياء: غريزة مانعة من ارتكاب القبائح و من التقصير في حقوق الحق و الخلق. و الدين:
ما به صلاح الناس و رقيهم في المعاش و المعاد من غرائز خلقية و قوانين وضعية.
(5) لعل المراد بالامر هو التكوينى، دون التشريعى. و هو استلزام العقل للحياء و الدين، و تبعيتها له.