المؤمن هُدىً وَ ذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ و قال تعالى وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ الجاثية آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ الحجرات أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ الحديد قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ الحشر ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
1- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الْحَافِظُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) عُقُولُ النِّسَاءِ فِي جَمَالِهِنَّ وَ جَمَالُ الرِّجَالِ فِي عُقُولِهِمْ (1).بيان الجمال الحسن في الخلق و الخلق و قوله (ع) عقول النساء في جمالهن لعل المراد أنه لا ينبغي أن ينظر إلى عقلهن لندرته بل ينبغي أن يكتفى بجمالهن أو المراد أن عقلهن غالبا لازم لجمالهن و الأول أظهر.
2- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ أَصْلُ الْإِنْسَانِ لُبُّهُ وَ عَقْلُهُ دِينُهُ وَ مُرُوَّتُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ وَ النَّاسُ إِلَى آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ.بيان اللب بضم اللام خالص كل شيء و العقل و المراد هنا الثاني أي تفاضل أفراد الإنسان في شرافة أصلهم إنما هو بعقولهم لا بأنسابهم و أحسابهم ثم بين (ع) أن العقل الذي هو منشأ الشرافة إنما يظهر باختياره الحق من الأديان و بتكميل دينه بمكملات الإيمان و المروءة مهموزا بضم الميم و الراء الإنسانية (2) مشتق من المرء و قد يخفف بالقلب و الإدغام و الظاهر أن المراد أن إنسانية المرء و كماله و نقصه فيها إنما يعرف بما يجعل نفسه فيه و يرضاه لنفسه من الأشغال و الأعمال و
(1) يحتمل أن يكون مراده (عليه السلام) حث الرجال و ترغيبهم فيما يكمل به عقولهم و تحريصهم على ترك تزيين جمالهم و ما يتعلق بظاهرهم. مثل ما تقول: انت لرجل كم ترغب في تحسين ظاهرك و نظافة وجهك و جعادة شعرك؟! دع ذلك للنساء، انما جمال الرجل في تكميل عقله و تزكية نفسه و على ذلك فالمراد بالجمال هو حسن الظاهر و الخلق.