و كتاب قبس المصباح قد عرفت جلالة مؤلفه مع أنه مقصور على الدعاء. و كتب البياضي و ابن سليمان كلها صالحة للاعتماد و مؤلفاها من العلماء الأنجاد و تظهر منها غاية المتانة و السداد. و كتاب السرائر لا يخفى الوثوق عليه و على مؤلفه على أصحاب البصائر. و كتاب إرشاد القلوب كتاب لطيف مشتمل على أخبار متينة غريبة. و كتابا أعلام الدين و غرر الأخبار نقلنا منهما قليلا من الأخبار لكون أكثر أخبارهما مذكورة في الكتب التي هي أوثق منهما و إن كان يظهر من الجميع و نقل الأكابر عنهما جلالة مؤلفهما. و الكتاب العتيق كله في الأدعية و هو مشتمل على أدعية كاملة بليغة غريبة يشرق من كل منها نور الإعجاز و الإفهام و كل فقرة من فقراتها شاهد عدل على صدورها عن أئمة الأنام و أمراء الكلام و قد نقل منه السيد ابن طاوس (رحمه الله) في المهج و غيره كثيرا و كان تاريخ كتابة النسخة التي أخرجنا منها سنة ست و سبعين و خمس مائة و يظهر من الكفعمي أنه مجموع الدعوات للشيخ الجليل أبي الحسين محمد بن هارون التلعكبري و هو من أكابر المحدثين. و كتابا الرجال عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار و الأمصار و إنما نقتصر منهما على إيراد ما يتضمن غير تحقيق أحوال الرجال مما يتعلق بسائر الأبواب. و كتاب بشارة المصطفى من الكتب المشهورة و قد روى عنه كثير من علمائنا و مؤلفه من أفاخم المحدثين و هو داخل في أكثر أسانيدنا إلى شيخ الطائفة و هو يروي عن أبي علي بن شيخ الطائفة جميع كتبه و رواياته و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست الشيخ الإمام عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري فقيه ثقة قرأ على الشيخ أبي علي الطوسي و له تصانيف قرأ عليه قطب الدين الراوندي. و جلالة الحسين بن سعيد و أحمد بن محمد بن عيسى تغني عن التعرض لحال تأليفهما و انتساب كتاب الزهد إلى الحسين معلوم. و أما الأصل الآخر فكان في أوله هكذا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد