بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 224 من 231

[صفحة 224]

مِنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ بِهِ فَإِنَّكَ أَوَّلَ مَا خُلِقْتَ خُلِقْتَ جَاهِلًا ثُمَّ عُلِّمْتَ وَ مَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الْأَمْرِ وَ يَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ وَ يَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَ رَزَقَكَ وَ سَوَّاكَ وَ لْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُكَ وَ إِلَيْهِ رَغْبَتُكَ وَ مِنْهُ شَفَقَتُكَ إِلَى قَوْلِهِ (ع) فَإِذَا أَنْتَ هُدِيتَ لِقَصْدِكَ فَكُنْ أَخْشَعَ مَا تَكُونُ لِرَبِّكَ.

13 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) الْعِلْمُ مِنَ الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ.
14- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ وَ حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ وَ التَّقْدِيرُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْعَيْشِ.
15- عدة، عدة الداعي عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ قُلْ لِلَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الدِّينِ وَ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ وَ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا لِغَيْرِ الْآخِرَةِ يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ (1) الْكِبَاشِ وَ قُلُوبُهُمْ كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَعْمَالُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ وَ بِي يَسْتَهْزِءُونَ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَذَرُ الْحَكِيمَ حَيْرَانَ.
16 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُكْثِرُوا السُّؤَالَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَ اسْأَلُوا عَمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي وَ يَسْأَلُنِي فَأُخْبِرُهُ فَيَكْفُرُ وَ لَوْ لَمْ يَسْأَلْنِي مَا ضَرَّهُ وَ قَالَ اللَّهُ وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ
17- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبَهَائِيِّ (قدس الله روحه) مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الْفَرَاهَانِيِّ (رحمه الله ) عَنْ عُنْوَانَ الْبَصْرِيِّ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعٌ وَ تِسْعُونَ سَنَةً قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ سِنِينَ فَلَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ (ع) الْمَدِينَةَ اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ آخُذَ عَنْهُ كَمَا أَخَذْتُ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ لِي يَوْماً إِنِّي رَجُلٌ مَطْلُوبٌ وَ مَعَ ذَلِكَ لِي أَوْرَادٌ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَلَا تَشْغَلْنِي عَنْ وِرْدِي وَ خُذْ عَنْ مَالِكٍ وَ اخْتَلِفْ
(1) أي الجلود.
التالي صفحة 224 من 231 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...