عَظِيمٌ وَ ضَرَرُهُمْ شَدِيدٌ- وَ الثَّالِثُ أَبْوَابُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُسْتَفَادُ مِنْهُمْ عِلْمُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الرَّابِعُ أَبْوَابُ أَهْلِ الْجُودِ وَ الْبَذْلِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ الْتِمَاسَ الْحَمْدِ وَ رَجَاءَ الْآخِرَةِ وَ الْخَامِسُ أَبْوَابُ السُّفَهَاءِ الَّذِينَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِمْ فِي الْحَوَادِثِ وَ يُفْزَعُ إِلَيْهِمْ فِي الْحَوَائِجِ وَ السَّادِسُ أَبْوَابُ مَنْ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَشْرَافِ لِالْتِمَاسِ الْهَيْئَةِ وَ الْمُرُوءَةِ وَ الْحَاجَةِ وَ السَّابِعُ أَبْوَابُ مَنْ يُرْتَجَى عِنْدَهُمُ النَّفْعُ فِي الرَّأْيِ وَ الْمَشُورَةِ وَ تَقْوِيَةِ الْحَزْمِ (1) وَ أَخْذِ الْأُهْبَةِ لِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ- وَ الثَّامِنُ أَبْوَابُ الْإِخْوَانِ لِمَا يَجِبُ مِنْ مُوَاصَلَتِهِمْ وَ يَلْزَمُ مِنْ حُقُوقِهِمْ وَ التَّاسِعُ أَبْوَابُ الْأَعْدَاءِ الَّتِي تَسْكُنُ بِالْمُدَارَاةِ غَوَائِلُهُمْ وَ يُدْفَعُ بِالْحِيَلِ وَ الرِّفْقِ وَ اللُّطْفِ وَ الزِّيَارَةِ عَدَاوَتُهُمْ وَ الْعَاشِرُ أَبْوَابُ مَنْ يُنْتَفَعُ بِغِشْيَانِهِمْ وَ يُسْتَفَادُ مِنْهُمْ حُسْنُ الْأَدَبِ وَ يُؤْنَسُ بِمُحَادَثَتِهِمْ.
بيان يحتمل أن يكون المراد بالملوك ملوك الدين من الأئمة و ولاتهم و يحتمل الأعم فإن طاعة ولاة الجور أيضا تقية من طاعة الله.
قوله (ع) لالتماس الهيئة أي لأن يلاقوهم بهيئة حسنة و يعاشروهم بالمروءة أو لأن يكون لهم عند الناس بسبب معاشرة هؤلاء الأشراف هيئة و مروءة قال الجزري فيه أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة و الهيئة صورة الشيء و شكله و حالته و يريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة و سمتا واحدا و لا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة و الأهبة بالضم العدة و الغوائل الشرور و الدواهي و يقال غشي فلانا أي أتاه.
3- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْعِلْمُ (2) خَزَائِنُ وَ مِفْتَاحُهُ (3) السُّؤَالُ فَاسْأَلُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ السَّائِلُ وَ الْمُعَلِّمُ وَ الْمُسْتَمِعُ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ (4).ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الثلاثة مثله.
(1) و في نسخة: العزم.