النون و كسرها أي لا يعقب أكله مضرة و غب كل شيء بالكسر عاقبته و القطران بفتح القاف و كسرها و سكون الطاء و بفتح القاف و كسر الطاء دهن منتن يستجلب من شجر الأبهل فيهنأ (1) به الإبل الجربى (2) و يسرع فيه إشعال النار و سوء رغبته فيها أي ترك عمله بتلك الحكمة و الإنظار التأخير و لعل تعديته بالباء بتضمين أو بتقدير و يحتمل الزيادة و قوله يغدو أي ينزل أول النهار و يروح أي ينزل آخر النهار و قوله أروح أي أكثر راحة قوله و محقرتها بفتح الميم و القاف و الراء و سكون الحاء مصدر بمعنى الحقارة و الذلة أو على وزن اسم المفعول من باب التفعيل كما ورد إياكم و محقرات الذنوب و يحقرها من باب التفعيل أو كيضرب و الحداء بكسر الحاء ممدودا جمع الحدأة كعنبة نوع من الغراب (3) يخطف الأشياء و الأسد بضم الهمزة و سكون السين جمع أسد و العاتية أي الظالمة الطاغية المتكبرة كما تفعل أي الأسد أو جميع ما تقدم فالفراس على التغليب و قوله فريقا تخطفون إلى آخر ما ذكر على سبيل اللف و النشر و لما ذكر الافتراس أولا لم يذكر آخرا لا يغني عن الجسد أي لا ينفعه و لا يدفع عنه سوءا و المنخل بضم الميم و الخاء و قد تفتح خاؤه ما ينخل به و يقال زاحمهم أي ضايقهم و دخل في زحامهم قال الفيروزآبادي جثى كدعا و رمى جثوا و جثيا بضمهما جلس على ركبتيه و جاثيت ركبتي إلى ركبته و قال الوابل المطر الشديد الضخم القطر.
يَا هِشَامُ مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ طُوبَى لِلْمُتَرَاحِمِينَ أُولَئِكَ هُمُ الْمَرْحُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُصْلِحِينَ بَيْنَ النَّاسِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُقَرَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُطَهَّرَةِ قُلُوبُهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُتَوَاضِعِينَ فِي الدُّنْيَا أُولَئِكَ يَرْتَقُونَ مَنَابِرَ الْمُلْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
بيان تخصيص كونهم من المتقين بيوم القيامة لأن في ذلك اليوم يتبين المتقون
(1) هنأ الإبل: طلاها بالهناء و هو القطران.