إِلَيْهَا (1) وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ النَّارَ حَقٌّ فَطَهَّرَ (2) سَعْيَهُ لِلنَّجَاةِ مِنْهَا وَ أَيْقَنَ بِأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ فَحَاسَبَ نَفْسَهُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُخْلِصِ فَأَرْبَعَةٌ يَسْلَمُ قَلْبُهُ (3) وَ يَسْلَمُ جَوَارِحُهُ (4) وَ بَذَلَ خَيْرَهُ وَ كَفَّ شَرَّهُ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الزَّاهِدِ فَعَشَرَةٌ يَزْهَدُ فِي الْمَحَارِمِ وَ يَكُفُّ نَفْسَهُ وَ يُقِيمُ فَرَائِضَ رَبِّهِ فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكاً أَحْسَنَ الطَّاعَةَ وَ إِنْ كَانَ مَالِكاً أَحْسَنَ الْمَمْلَكَةَ وَ لَيْسَ لَهُ مَحْمِيَةٌ وَ لَا حِقْدٌ يُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ وَ يَنْفَعُ مَنْ ضَرَّهُ وَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يَتَوَاضَعُ لِحَقِّ اللَّهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْبَارِّ فَعَشَرَةٌ يُحِبُّ فِي اللَّهِ وَ يُبْغِضُ فِي اللَّهِ وَ يُصَاحِبُ فِي اللَّهِ وَ يُفَارِقُ فِي اللَّهِ وَ يَغْضَبُ فِي اللَّهِ وَ يَرْضَى فِي اللَّهِ وَ يَعْمَلُ لِلَّهِ وَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَ يَخْشَعُ لِلَّهِ خَائِفاً مَخُوفاً طَاهِراً مُخْلِصاً مُسْتَحْيِياً مُرَاقِباً وَ يُحْسِنُ فِي اللَّهِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ التَّقِيِّ فَسِتَّةٌ يَخَافُ اللَّهَ وَ يَحْذَرُ بَطْشَهُ وَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ كَأَنَّهُ يَرَاهُ لَا تُهِمُّهُ (5) الدُّنْيَا وَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ لِحُسْنِ خُلُقِهِ (6) وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُتَكَلِّفِ فَأَرْبَعَةٌ الْجِدَالُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ وَ يَتَعَاطَى مَا لَا يَنَالُ (7) وَ أَمَّا عَلَامَةُ الظَّالِمِ فَأَرْبَعَةٌ يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ (8) بِالْمَعْصِيَةِ وَ يَمْلِكُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُبْغِضُ الْحَقَّ وَ يُظْهِرُ الظُّلْمَ
(1) بفعل الخيرات و المبرات و باكتساب ما يوجب دخول الجنان، و البعد من النيران.