بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 119 من 231

[صفحة 119]

وَ التَّحَرُّجُ وَ الْيَقِينُ وَ حُبُّ النَّجَاةِ وَ طَاعَةُ الرَّحْمَنِ وَ تَعْظِيمُ الْبُرْهَانِ وَ اجْتِنَابُ الشَّيْطَانِ وَ الْإِجَابَةُ لِلْعَدْلِ وَ قَوْلُ الْحَقِّ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِمُدَاوَمَةِ الْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ مَا أَمَامَهُ وَ ذَكَرَ قِيَامَهُ وَ اعْتَبَرَ بِالْفَنَاءِ وَ أَمَّا كَرَاهِيَةُ الشَّرِّ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْوَقَارُ وَ الصَّبْرُ وَ النَّصْرُ وَ الِاسْتِقَامَةُ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الرَّشَادِ وَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ التَّوَفُّرُ وَ الْإِخْلَاصُ وَ تَرْكُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالْكَرَاهِيَةِ لِلشَّرِّ فَطُوبَى لِمَنْ أَقَامَ الْحَقَّ لِلَّهِ وَ تَمَسَّكَ بِعُرَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَمَّا طَاعَةُ النَّاصِحِ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا الزِّيَادَةُ فِي الْعَقْلِ وَ كَمَالُ اللُّبِّ وَ مَحْمَدَةُ الْعَوَاقِبِ وَ النَّجَاةُ مِنَ اللَّوْمِ وَ الْقَبُولُ وَ الْمَوَدَّةُ وَ الْإِسْرَاجُ وَ الْإِنْصَافُ وَ التَّقَدُّمُ فِي الْأُمُورِ وَ الْقُوَّةُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَطُوبَى لِمَنْ سَلِمَ مِنْ مَصَارِعِ الْهَوَى فَهَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا يَتَشَعَّبُ مِنَ الْعَقْلِ قَالَ شَمْعُونُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَعْلَامِ الْجَاهِلِ (1) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنْ صَحِبْتَهُ عَنَّاكَ وَ إِنِ اعْتَزَلْتَهُ شَتَمَكَ وَ إِنْ أَعْطَاكَ مَنَّ عَلَيْكَ وَ إِنْ أَعْطَيْتَهُ كَفَرَكَ وَ إِنْ أَسْرَرْتَ إِلَيْهِ خَانَكَ وَ إِنْ أَسَرَّ إِلَيْكَ اتَّهَمَكَ وَ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ (2) وَ كَانَ فَظّاً غَلِيظاً وَ إِنْ افْتَقَرَ جَحَدَ نِعْمَةَ اللَّهِ وَ لَمْ يَتَحَرَّجْ وَ إِنْ فَرِحَ أَسْرَفَ وَ طَغَى وَ إِنْ حَزِنَ آيَسَ وَ إِنْ ضَحِكَ فَهِقَ وَ إِنْ بَكَى خَارَ يَقَعُ فِي الْأَبْرَارِ وَ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَ لَا يُرَاقِبُهُ وَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ وَ لَا يَذْكُرُهُ إِنْ أَرْضَيْتَهُ مَدَحَكَ وَ قَالَ فِيكَ مِنَ الْحَسَنَةِ مَا لَيْسَ فِيكَ وَ إِنْ سَخِطَ عَلَيْكَ ذَهَبَتْ مِدْحَتُهُ وَ وَقَّعَ فِيكَ مِنَ السُّوءِ مَا لَيْسَ فِيكَ فَهَذَا مَجْرَى الْجَاهِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلَامَةِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْإِيمَانُ وَ الْعِلْمُ وَ الْعَمَلُ قَالَ فَمَا عَلَامَةُ الْإِيمَانِ وَ مَا عَلَامَةُ الْعِلْمِ وَ مَا عَلَامَةُ الْعَمَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَمَّا عَلَامَةُ الْإِيمَانِ فَأَرْبَعَةٌ الْإِقْرَارُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانُ بِهِ وَ الْإِيمَانُ بِكُتُبِهِ وَ الْإِيمَانُ

(1) الاعلام جمع «علم». بفتح العين و اللام شيء ينصب فيهتدى به، و المعنى: أخبرنى عن امارات الجاهل و علاماته.
(2) البطر: الطغيان عند النعمة.
التالي صفحة 119 من 231 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...