مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَ مِنْ خَلْفِي، وَ عَنْ يَمِينِي، وَ عَنْ شِمَالِي، وَ مِنْ فَوْقِي، وَ مِنْ تَحْتِي. فَادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»
(1).
9- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): «لِيَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِذَا هُوَ اشْتَكَى: اللَّهُمَّ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ، وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ، وَ عَافِنِي مِنْ بَلَائِكَ. فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ [لَا]
(2)يَقُولَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَرَى الْعَافِيَةَ»
(3).
10- قَالَ: وَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) مِنَ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ لَا تُجْهِدْ بَلَاءَنَا، وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا، فَإِنَّكَ أَنْتَ الضَّارُّ النَّافِعُ». ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الدَّرَجَةِ، فَصَلَّى إِلَى جَانِبِهَا مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ رَكْعَتَيْنِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ مِنْ أَحَدٍ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَنْزِلِهِ
(4).
11- وَ قَالَ(عليه السلام): «مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِحَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ: «حَسْبُكَ بِهَا يَا حَمْزَةُ»
(5).
12- وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِهِ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى نِعَمِهِ كُلِّهَا، حَتَّى[صفحة 5]
يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى»
(1).
13- وَ هَذَا مِنْ شَهَادَتِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ كَمَا تَقُولُ، وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَمَا شَهِدْتَ لِنَفْسِكَ، وَ شَهِدَتْ لَكَ مَلَائِكَتُكَ، وَ أُولُوا الْعِلْمِ، بِأَنَّكَ قَائِمٌ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. وَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ».
14- قَالَ: «وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً حَمْداً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي لَقَدْ شَغَلْتَ حَافِظَيْكَ وَ الْحَافِظَ عَلَى حَافِظَيْكَ»
(3).
15- قَالَ: «وَ كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ فَيُطِيلُ حَتَّى نَقُولَ: انْهَ رَاقِدٌ. فَمَا نَفْجَأُ مِنْهُ إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً، سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً وَ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً وَ إِخْلَاصاً. يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي فَإِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ جُرْمِي، وَ تَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي يَا حَنَّانُ يَا كَرِيمُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أَوْ أَعْمَلَ ظُلْماً».
16- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ آبَائِهِ:«إِنَّ هَذَا مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله): اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ مَعَاصِيكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي، وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَ اجْعَلْنِي أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي. اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي، وَ فَرِّحْ بِهِ قَلْبِي، وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي، وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي،
(1) روى الطّبرسيّ في مكارمه: 308 نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 93: 209/ 1.[صفحة 6]
وَ قَوِّنِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ»
(1).
17- قَالَ: وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ(عليه السلام) قَائِلٌ: عَلِّمْنِي دُعَاءً. فَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ» فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ: وَ مَا دُعَاءُ الْإِلْحَاحِ؟ فَقَالَ لَهُ: «تَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ، وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ، وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ. أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ، وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ، وَ بِهِ تُفَرِّقُ الْجَمْعَ، وَ بِهِ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ، وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ، وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الثَّرَى وَ الرَّمْلِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قَطْرِ الْبُحُورِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ، وَ أَلِحَّ فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ إِلْحَاحَ الْمُلِحِّينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ»
(2).
18- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام):- «وَ هَذَا مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ»- وَ هَذَا مِنْهُ: «يَا مَنْ لَا تَحْجُبُهُ سَمَاءٌ عَنْ سَمَاءٍ، وَ لَا أَرْضٌ عَنْ أَرْضٍ، وَ لَا جَنْبٌ عَنْ قَلْبٍ، وَ لَا سَتْرٌ عَنْ كِنٍّ
(3)، وَ لَا جَبَلٌ عَمَّا فِي أَصْلِهِ، وَ لَا بَحْرٌ عَمَّا فِي قَعْرِهِ. يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ، وَ لَا تَغْلِبُهُ كَثْرَةُ الْحَاجَاتِ، وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ. صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ»
(4).
19- وَ قَالَ «إِنَّ دُعَاءَ الْأَخِ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابٌ، وَ يُدِرُّ[صفحة 7]
الرِّزْقَ، وَ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ»
(1).
20- قَالَ: وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) عِنْدَ الشَّيْءِ مِنَ الرِّزْقِ إِذَا كَانَ تَجَدَّدَ لَهُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نِعَمُهُ تَغْدُو عَلَيْنَا وَ تَرُوحُ، وَ نَظَلُّ بِهَا نَهَاراً، وَ نَبِيتُ فِيهَا لَيْلًا، فَنُصْبِحُ فِيهَا بِرَحْمَتِهِ مُسْلِمِينَ، وَ نُمْسِي فِيهَا بِمِنَّتِهِ مُؤْمِنِينَ، مِنَ الْبَلْوَى مُعَافَيْنَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ، ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ، ذِي الْفَوَاضِلِ وَ النِّعَمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْذُلْنَا عِنْدَ شِدَّةٍ، وَ لَمْ يَفْضَحْنَا عِنْدَ سَرِيرَةٍ، وَ لَمْ يُسْلِمْنَا عِنْدَ جَرِيرَةٍ»
(2).
21- قَالَ: وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عِلْمِهِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَ كَانَ بِهِ كَرَمُ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ»
(3).
22- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً يَقُولُ:«كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
(4)إِذَا قَضَيْتَ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَنْ تُسَلِّمَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ، فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَارْغَبْ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَهَا مِنْكَ»
(5).
23- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ:[صفحة 8]
«كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ إِنَّ ظَنَّ النَّاسِ بِي حَسَنٌ، فَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ»
(1).
24- «وَ كَانَ مِمَّا يَدْعُو بِهِ:اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَقَّكَ، وَ أَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ، وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ، وَ عَافِنِي مِمَّا لَا يَنْفَعُكَ، فَإِنَّ شَقَائِي لَا يَضُرُّكَ، وَ عَذَابِي لَا يَنْفَعُكَ. فَإِنَّكَ تُعْطِي مَنْ يَسْأَلُكَ، وَ تَغْضَبْ عَلَى مَنْ لَا يَسْأَلُكَ، وَ لَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ، سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ»
(2).
25- قَالَ: «وَ كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تُهَنِّئَنِي الْمَعِيشَةَ، وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تُغْنِينِي بِهِ عَنْ سَائِرِ خَلْقِكَ، وَ لَا أَشْتَغِلُ عَنْ طَاعَتِكَ بِبَشَرٍ سِوَاكَ»
(3).
26- قَالَ: «وَ كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:رَبِّ أَصْلِحْ لِي نَفْسِي فَإِنَّهَا أَهَمُّ الْأَنْفُسِ إِلَيَّ، رَبِّ أَصْلِحْ لِي ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ يَدَيِ وَ عَضُدِي، رَبِّ وَ أَصْلِحْ لِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمْ لَحْمِي وَ دَمِي، رَبِّ أَصْلِحْ لِي جَمَاعَةَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي وَ مُحِبِّي فَإِنَّ صَلَاحَهُمْ صَلَاحِي»
(4).
27- قَالَ: «وَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ:يَا ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي شِدَّتِي وَ رَخَائِي، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ الْطُفْ بِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي، فَإِنَّكَ تَلْطُفُ لِمَنْ تَشَاءُ». وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً
(5).
(1) نقله المجلسيّ في البحار 86: 228/ ذيل الحديث 48.[صفحة 9]
[احاديث متفرقة]
28- حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّا قَدْ يَجُوزُ وَ عَمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّيَّةِ عَلَى الْإِضْمَارِ فِي الْيَمِينِ. فَقَالَ:«إِنَّ النِّيَّاتِ قَدْ تَجُوزُ فِي مَوْضِعٍ وَ لَا تَجُوزُ فِي آخَرَ، فَأَمَّا مَا تَجُوزُ فِيهِ فَإِذَا كَانَ مَظْلُوماً فَمَا حَلَفَ بِهِ وَ نَوَى الْيَمِينَ فَعَلَى نِيَّتِهِ. وَ أَمَّا إِذَا كَانَ ظَالِماً فَالْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمَظْلُومِ». ثُمَّ قَالَ: «وَ لَوْ كَانَتِ النِّيَّاتُ مِنْ أَهْلِ الْفِسْقِ يُؤْخَذُ بِهَا أَهْلُهَا، إِذاً لَأُخِذَ كُلُّ مَنْ نَوَى الزِّنَا بِالزِّنَا، وَ كُلُّ مَنْ نَوَى السَّرِقَةَ بِالسَّرِقَةِ، وَ كُلُّ مَنْ نَوَى الْقَتْلَ بِالْقَتْلِ. وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَدْلٌ حَكِيمٌ لَيْسَ الْجَوْرُ مِنْ شَأْنِهِ، وَ لَكِنَّهُ يُثِيبُ عَلَى نِيَّاتِ الْخَيْرِ أَهْلَهَا وَ إِضْمَارِهِمْ عَلَيْهَا، وَ لَا يُؤَاخِذُ أَهْلَ الْفُسُوقِ حَتَّى يَفْعَلُوا»
(1).
29- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) مِنْ خَدِيجَةَ: الْقَاسِمُ، وَ الطَّاهِرُ، وَ أُمُّ كُلْثُومٍ، وَ رُقَيَّةُ، وَ فَاطِمَةُ، وَ زَيْنَبُ. فَتَزَوَّجَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَاطِمَةَ (عليها السلام)، وَ تَزَوَّجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ رَبِيعَةَ- وَ هُوَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- زَيْنَبَ، وَ تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أُمَّ كُلْثُومٍ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى هَلَكَتْ، وَ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) مَكَانَهَا رُقَيَّةَ. ثُمَّ وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) - مِنْ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ- إِبْرَاهِيمُ، وَ هِيَ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، أَهْدَاهَا إِلَيْهِ صَاحِبُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَعَ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ وَ أَشْيَاءَ مَعَهَا»
(2).
30- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ:[صفحة 10]
«إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوُّ اللَّهِ رَنَّ أَرْبَعَ رَنَّاتٍ: يَوْمَ لُعِنَ، وَ يَوْمَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ، وَ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله)، وَ يَوْمَ الْغَدِيرِ»
(1).
31- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): «قَالَ أَبِي: إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ صَاحِبِهَا تَرَدَّدَتْ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الَّذِي يُلْعَنُ، فَإِنْ وَجَدَتْ مَسَاغاً وَ إِلَّا عَادَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وَ كَانَ أَحَقَّ بِهَا، فَاحْذَرُوا أَنْ تَلْعَنُوا مُؤْمِناً فَيَحِلَّ بِكُمْ»
(2).
32- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «أَنَّ ثَقْبَ أُذُنِ الْغُلَامِ مِنَ السُّنَّةِ، وَ خِتَانَهُ مِنَ السُّنَّةِ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ، وَ خَفْضَ النِّسَاءِ مَكْرُمَةٌ وَ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ وَ لَا شَيْئاً وَاجِباً، وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْمَكْرُمَةِ؟!.
33- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) صَاحَبَ رَجُلًا ذِمِّيّاً، فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: أَيْنَ تُرِيدُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أُرِيدُ الْكُوفَةَ. فَلَمَّا عَدَلَ الطَّرِيقُ بِالذِّمِّيِّ عَدَلَ مَعَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: أَ لَيْسَ زَعَمْتَ تُرِيدُ الْكُوفَةَ؟ قَالَ: بَلَى.
(1) روى الصّدوق في خصاله: 263/ 141، نحوه و نقله المجلسيّ في بحاره 37: 121/ 13.[صفحة 11]
فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: فَقَدْ تَرَكْتَ الطَّرِيقَ! فَقَالَ لَهُ: قَدْ عَلِمْتُ. فَقَالَ لَهُ: فَلِمَ عَدَلْتَ مَعِي وَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: هَذَا مِنْ تَمَامِ حُسْنِ الصُّحْبَةِ أَنْ يُشَيِّعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ هُنَيْهَةً إِذَا فَارَقَهُ، وَ كَذَلِكَ أَمَرَنَا نَبِيُّنَا. فَقَالَ لَهُ: هَكَذَا؟! قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: لَا جَرَمَ إِنَّمَا تَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ لِأَفْعَالِهِ الْكَرِيمَةِ، وَ إِنَّمَا أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِكَ. فَرَجَعَ الذِّمِّيُّ مَعَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا عَرَفَهُ أَسْلَمَ»
(1).
34- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ صَبْرَ عَشَرَةِ رِجَالٍ، فَإِذَا حَمَلَتْ زَادَهَا قُوَّةَ عَشَرَةِ رِجَالٍ أُخْرَى»
(2).
35- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام): أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) قَالَ: «مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْقِيَاسِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي الْتِبَاسٍ، وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالرَّأْيِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي ارْتِمَاسٍ»
(3).
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 2: 491/ 5، و نقله المجلسيّ في بحاره 74: 157/ 4، و الحرّ في وسائله 8: 493/ 1.[صفحة 12]
36- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ:«مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِرَأْيِهِ فَقَدْ دَانَ بِمَا لَا يَعْلَمُ، وَ مَنْ دَانَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ حَيْثُ أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ»
(1).
37- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ:أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يَدْعُو عَلَى الْخَوَارِجِ فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ. أَسْأَلُكَ الظَّفَرَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَكَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَ فَارَقُوا أُمَّةَ أَحْمَدَ (عليه السلام) [وَ عَتَوْا عَلَيْكَ»
(2).
38- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام) قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي، وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ». وَ لَمْ يَقُلْ: وَ تَبَرَّءُوا مِنِّي، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ؟. فَقَالَ: «وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ إِلّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
(3)فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) عِنْدَهَا: يَا عَمَّارُ، إِنْ عَادُوا فَعُدْ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَكَ فِي الْكِتَابِ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 1: 47/ ذيل الحديث 17، و نقله المجلسيّ في البحار 2: 299/ 25، و العامليّ في وسائله 18: 25/ 12.[صفحة 13]
عَادُوا»
(1).
39- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام) قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الْعُوَّادِ أَجْراً عِنْدَ اللَّهِ لَمَنْ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ خَفَّفَ الْجُلُوسَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ يُحِبُّ ذَلِكَ وَ يُرِيدُهُ وَ يَسْأَلُهُ ذَلِكَ» «وَ قَالَ: إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ يَضَعَ الْعَائِدُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِ»
(2).
40- وَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه و اله): مَنْ عَادَ مَرِيضاً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِهِ: يَا فُلَانُ، طِبْتَ وَ طَابَ مَمْشَاكَ، تَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا»
(3).
41- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مُحَمَّدٍ- مُؤَذِّنُ عَلِيِّ ابْنِ يَقْطِينٍ- قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الرَّوْضَةِوَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ سَفَرْجَلِيَّةٌ
(5).
42- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مُحَمَّدٍ- مُؤَذِّنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ- قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) وَ قَدْ حَجَّ وَ وَقَفَ الْمَوْقِفَ، فَلَمَّا دَفَعَ النَّاسُ مُنْصَرِفِينَ سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَغْلَةٍ كَانَ عَلَيْهَا، فَعَرَفَهُ الْوَالِي الَّذِي وَقَفَ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ- وَ هِيَ سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- فَوَقَفَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 2: 173/ 10، و العيّاشيّ في تفسيره 2: 271/ 73 باختلاف فيه، و نقله المجلسيّ في بحاره 75: 393/ 2، و العامليّ في وسائله 11: 476/ 2.(صلّى اللّه عليه و آله) و منبره بدليل قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة».
(5) رواه الكلينيّ في الكافي 6: 452/ 10، و نقله المجلسيّ في بحاره 47: 17/ 3.[صفحة 14]
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «لَا تَقِفْ، فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ بِالنَّاسِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقِفَ». وَ كَانَ الَّذِي وَقَفَ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
(1).
43- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: عَرَضَ لِقَرَابَةٍ لِي وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ- وَ أَحْسَبُهُ قَالَ: بِالرَّبَذَةِ- فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، وَ سَأَلْنَاهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَفَعَلَ.قَالَ بَكْرٌ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ، وَ رَأَيْتُهُ حَيْثُ أَفَاقَ
(2).
44- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَتْ غُنَيْمَةُ عَمَّتِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مَعَهَا ابْنُهَا- وَ أَظُنُّ اسْمَهُ مُحَمَّداً- قَالَ: فَقَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:«مَا لِي أَرَى جِسْمَ ابْنِكَ نَحِفَ»؟ قَالَ: فَقَالَتْ: هُوَ عَلِيلٌ. قَالَ فَقَالَ لَهَا: «اسْقِيهِ السَّوِيقَ، فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ»
(3).
45- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ- قَالَ:«أَثْقَلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ»
(4).
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 4: 541/ 5 باختصار، و نقله المجلسيّ في البحار 99: 250/ 4، و العامليّ في وسائله 8: 290/ 3.[صفحة 15]
46- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) فَأَخْرَجَ إِلَيَّ مُصْحَفاً. قَالَ: فَتَصَفَّحْتُهُ فَوَقَعَ بَصَرِي عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ: هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ فَاصْلِيَا فِيهَا لَا تَمُوتَانِ فِيهَا وَ لَا تَحْيَيَانِ. يَعْنِي الْأَوَّلَيْنِ
(1).
47- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)، قَالَ: قَالَ: «إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى خِيَارٍ فِي الدُّنْيَا خِيَارٍ فِي الْآخِرَةِ، فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ». يَعْنِي عِيسَى بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ
(2).
48- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وَ الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ، وَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْبَصْرِيِّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا غُلَامُهُ، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، خَبِّرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ يَتَزَوَّجُ؟ قَالَ:«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَا يَزِيدُ عَلَى امْرَأَتَيْنِ»
(3).
49- وَ عَنْهُمْ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) كَمْ يُطَلِّقُ الْعَبْدُ الْأَمَةَ؟ قَالَ: «قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): تَطْلِيقَتَيْنِ». قَالَ: وَ قُلْتُ لَهُ: كَمْ عِدَّةُ الْأَمَةِ مِنَ الْعَبْدِ؟ قَالَ: «قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): شَهْرَيْنِ أَوْ حَيْضَتَيْنِ».
(1) نقله المجلسيّ في بحاره 92: 48/ 6.[صفحة 16]
قَالَ: وَ قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِذَا كَانَتِ الْحُرَّةُ تَحْتَ الْعَبْدِ؟ قَالَ: «قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): الطَّلَاقُ وَ الْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ»
(1).
50- وَ عَنْهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): «تُطَلَّقُ الْحُرَّةُ ثَلَاثاً، وَ تَعْتَدُّ ثَلَاثاً»
(2).
51- قَالَ حَمَّادٌ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) إِلَى تَبُوكَ، وَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ وَ يُومِئُ إِيمَاءً»
(3).
52- قَالَ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«إِنَّ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ الْقَضَاءُ- فِيمَا مَضَى- إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ فَوَطِئَهَا، ثُمَّ يَظْهَرُ عَيْبٌ، أَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَا يَرُدُّهَا وَ يَأْخُدُ أَرْشَ الْعَيْبِ»
(4).
53- قَالَ: «وَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ»
(5).
54- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي: مَا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) شَيْئاً مِنْ بَنَاتِهِ، وَ لَا تَزَوَّجَ
(1) روى الكلينيّ في الكافي 6: 167/ 2، و الصّدوق في الفقيه 3: 351/ 1676 ذيل الحديث، و في الكافي 60: 169/ 1، و التّهذيب 8: 54/ 537 ما يدلّ عليه، و نقله المجلسيّ في البحار 104: 183/ 3.[صفحة 17]
شَيْئاً مِنْ نِسَائِهِ، عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٍّ. يَعْنِي نِصْفَ أُوقِيَّةٍ»
(1).
55- قَالَ حَمَّادٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: اذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ
(2)قَالَ: أَيَّامِ التَّشْرِيقِ»
(3).
56- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) يَقُولُ: «قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ
(4)قَالَ: قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَمَنْ فَاتَتْهُ هَذِهِ الْأَيَّامُ فَلْيَتَسَحَّرْ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَ هِيَ لَيْلَةُ النَّفْرِ»
(5).
57- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): التَّقَنُّعُ بِاللَّيْلِ رِيبَةٌ»
(6).
58- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): الْحِيتَانُ وَ الْجَرَادُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ»
(7).
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 5: 376/ 5، و الصّدوق في معاني الأخبار: 214/ 1، و نقله المجلسيّ في بحاره 22: 197/ 13.[صفحة 18]
59- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَ بِلَالٌ يُقِيمُ، وَ إِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَشَبِ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيٌّ (صلى الله عليه و اله): يَا ابْنَ الْقَشَبِ، أَ تُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعاً؟ قَالَ ذَلِكَ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً»
(1).
60- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): كُنَّ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله) وَ كُنَّ يُؤْمَرْنَ أَنْ لَا يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ قَبْلَ الرِّجَالِ، لِضِيقِ الْأُزُرِ»
(2).
61- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ وَ بِيَدِهِ مِدْرَاةٌ
(3)، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): لَوْ كُنْتُ قَرِيباً مِنْكَ لَفَقَأْتُ بِهَا عَيْنَكَ»
(4).
62- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَ فَرْسَةِ الْأَسَدِ»
(5).
(1) نقله المجلسيّ في بحاره 87: 310/ 1.[صفحة 19]
63- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«كَانَ أَبِي يَبْعَثُ بِالدَّرَاهِمِ إِلَى السُّوقِ فَيُشْتَرَى لَهُ بِهَا جُبُنّاً، فَيُسَمِّي وَ يَأْكُلُ وَ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ»
(1).
64- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«كَانَ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ، فَيَقُولُ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْجَدِّ
(2)فَافْعَلُوا، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا فَصَلُّوا قِيَاماً، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا قِيَاماً فَصَلُّوا قُعُوداً، وَ تَحَرَّوُا الْقِبْلَةَ»
(3).
65- قَالَ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) بُدَيْلَ ابْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ أَيَّامَ مِنًى، فَقَالَ: تُنَادِي فِي النَّاسِ: أَلَا لَا تَصُومُوا، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ»
(4).
66- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:«قَالَ أَبِي: كَانَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) أَخَذَ مِنْ الْعَبَّاسِ يَوْمَ بَدْرٍ دَنَانِيرَ كَانَتْ مَعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي غَيْرُهَا. فَقَالَ: فَأَيْنَ الَّذِي اسْتَخْبَيْتَهُ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، مَا كَانَ
(1) روى البرقيّ نحوه في المحاسن: 495/ صدر الحديث 596، و الكلينيّ في الكافي 6: 339/ صدر الحديث 1، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 70/ 1.[صفحة 20]
مَعَهَا أَحَدٌ حِينَ اسْتَخْبَيْتُهَا»
(1).
67- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ زَوْجَةٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا، وَ أَنِّي أَبِيتُ لَيْلَةً لَيْسَ لِي زَوْجَةٌ.قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ أَعْزَبُ. ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبِي سَبْعَةَ دَنَانِيرَ قَالَ: تَزَوَّجْ بِهَذِهِ». وَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ
(2).
68- «ثُمَّ قَالَ أَبِي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه و اله): اتَّخِذُوا الْأَهْلَ فَإِنَّهُ أَرْزَقُ لَكُمْ»
(3).
69- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«مَا أَفَادَ عَبْدٌ فَائِدَةً خَيْراً مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِذَا رَآهَا سَرَّتْهُ، وَ إِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَ مَالِهِ»
(4).
70- وَ عَنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَمْسَحْهُ
(1) رواه العيّاشيّ في تفسيره 2: 69/ 79، و القمّيّ في تفسيره 1: 268 نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 18: 105/ 2، و العامليّ في إثبات الهداة 1: 320/ 282.[صفحة 21]
بِضِفَّةِ إِزَارِهِ
(1)، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا حَدَثَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ»
(2).
71- قَالَ: «وَ كَانَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه و اله) يَقُولُ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْباً زُلَالًا بِرَحْمَتِهِ، وَ لَمْ يَسْقِنَا مِلْحاً أُجَاجاً بِذُنُوبِنَا»
(3).
72- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ آخِرُ كَلَامِهِ هَذَا الدُّعَاءَ- وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ-: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَ مِنْ تَشَتُّتِ الْأَمْرِ، وَ مِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ. أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ، وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي. يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَ أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى، وَ أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ، جَلِّلْنِي
(4)بِرَحْمَتِكَ، وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ، وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ»
(5).
73- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«أُتِيَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) بِمَالٍ دَرَاهِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ، ابْسُطْ رِدَاءَكَ وَ خُذْ مِنْ هَذَا الْمَالِ طَرَفاً. فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ طَائِفَةٌ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): يَا عَبَّاسُ، هَذَا مِنَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ
(1) ضفّة الإزار: طرفة «النّهاية- ضفف- 3: 96».[صفحة 22]
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(1)»
(2).
74- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ [عَنِ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ(عليهما السلام)]
(3)قَالَ: «يَسْجُدُ ابْنُ آدَمَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: يَدَيْهِ، وَ رِجْلَيْهِ، وَ رُكْبَتَيْهِ، وَ جَبْهَتِهِ»
(4).
75- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) قَالَ: «لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُونٌ مَأْمُونٌ»
(5).
76- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْكَرَّامِ الْجَعْفَرِيُّ- الشَّيْخُ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ- قَالَ: خَرَجْتُ وَ خَرَجَ بَعْضُ مَوَالِينَا إِلَى بَعْضِ مُتَنَزَّهَاتِ الْمَدِينَةِ، مِثْلِ الْعَقِيقِ وَ مَا أَشْبَهَهَا، فَدَفَعْنَا إِلَى سِقَايَةٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) وَ فِيهَا تَمْرٌ لِلصَّدَقَةِ، فَتَنَاوَلْتُ تَمْرَةً فَوَضَعْتُهَا فِي فَمِي، فَقَامَ إِلَيَّ الْمَوْلَى الَّذِي كَانَ مَعِي فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فَمِي فَعَالَجَ إِخْرَاجَ التَّمْرَةِ مِنْ فَمِي. وَ وَافَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ هُوَ يُعَالِجُ إِخْرَاجَ التَّمْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ، أَيْشٍ تَصْنَعُ؟». فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هَذَا تَمْرُ الصَّدَقَةِ وَ الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لِبَنِي
(1) الأنفال 8: 70.[صفحة 23]
هَاشِمٍ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّمَا ذَاكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِنَا، فَأَمَّا بَعْضُنَا فِي بَعْضِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ»
(1).
77- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الصِّبْيَانَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْأُولَى وَ الْعَصْرِ، وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ. يَقُولُ:«مَا دَامُوا عَلَى وُضُوءٍ قَبْلَ أَنْ يَشْتَغِلُوا»
(2).
78- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ رَأَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ»
(3).
79- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ. قَالُوا: وَ مَا نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ فَلَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَ أَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَ لِيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَ مَا وَعَى، وَ الْبَطْنَ وَ مَا حَوَى، وَ لْيَذْكُرِ الْقَبْرَ وَ الْبِلَى، وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ فَلْيَدَعْ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»
(4).
80- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:[صفحة 24]
«احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله)، فَقِيلَ: احْتَبَسَ عَنْكَ الْوَحْيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): وَ كَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ عَنِّي الْوَحْيُ وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ وَ لَا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ»
(1).
81- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) قَابِضاً عَلَى شَيْئَيْنِ فِي يَدِهِ، فَفَتَحَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ، لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ. ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ النَّارِ، بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ. وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالسُّعَدَاءِ طَرِيقَ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يُقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، هُمْ هُمْ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ! ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ سَعَادَتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ. وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالْأَشْقِيَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، هُمْ هُمْ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ! ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ شَقَاوَتُهُ وَ لَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ. وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ، الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ،
(1) الراجبة في الاصبع: واحدة الرواجب، و هي مفاصل الأصابع اللّاتي تلي الانامل، ثمّ البراجم، ثمّ الأشاجع اللّاتي يليّن الكفّ «الصّحاح- رجب- 1: 134».[صفحة 25]
الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ»
(1).
82- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ:«أَنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ضَنَائِنَ
(2)مِنْ خَلْقِهِ، يَغْذُوهُمْ بِنِعْمَتِهِ، وَ يَحْبُوهُمْ بِعَافِيَتِهِ، وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ. تَمُرُّ بِهِمُ الْبَلَايَا وَ الْفِتَنُ مِثْلَ الرِّيَاحِ مَا تَضُرُّهُمْ شَيْئاً»
(3).
83- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ أَخَوَانِ شَرِيكَانِ»
(4).
84- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام): مِنَّا سَبْعَةٌ خَلَقَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُخْلَقْ فِي الْأَرْضِ مِثْلُهُمْ: مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَ وَصِيُّهُ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ، وَ سِبْطَاهُ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ حَسَناً وَ حُسَيْناً، وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ عَمُّهُ، وَ مَنْ قَدْ طَارَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ جَعْفَرٌ، وَ الْقَائِمُ»
(5).
85- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ، إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ. قَالَ: وَ كَانَ فِيهِ لِينٌ. قَالَ: فَأَثْنَى عَلَيْهِ عِدَّةٌ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، مَا يُحِبُّنَا
(1) رواه الصّفّار في بصائر الدّرجات: 211/ 2 مختصرا، و البرقيّ في المحاسن: 280/ 409 مفصّلا.و نقله المجلسيّ في بحاره 5: 153/ 2.
(2) الضنائن: جمع ضنّ و هو المخصوص بالمحبّة «النّهاية- ضنن- 3: 104».[صفحة 26]
مُخَنَّثٌ، وَ لَا دَيُّوثٌ، وَ لَا وَلَدُ زِنًا، وَ لَا مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا. قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ»
(1).
86- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَ اللَّهِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً (عليه السلام)»
(2).
87- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«مَرَّ عَلِيٌّ بِكَرْبَلَاءَ فِي اثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: فَلَمَّا مَرَّ بِهَا تَرَقْرَقَتْ عَيْنَاهُ لِلْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ، وَ هَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ، وَ هَاهُنَا تُهَرَاقُ دِمَاؤُهُمْ. طُوبَى لَكَ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْكَ تُهَرَاقُ دِمَاءُ الْأَحِبَّةِ»
(3).
88- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«لَمَّا قُدِّمَ عَلَى يَزِيدَ بِذَرَارِيِّ الْحُسَيْنِ أُدْخِلَ بِهِنَّ نَهَاراً مَكْشُوفَاتٍ وُجُوهُهُنَّ فَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ الْجُفَاةُ: مَا رَأَيْنَا سَبْياً أَحْسَنَ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَتْ سُكَينَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ: نَحْنُ سَبَايَا آلِ مُحَمَّدٍ»
(4).
89- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:«لَمَّا حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ جَاءَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى عَائِشَةَ وَ قَدْ تَجَهَّزَتْ
(1) نقله المجلسيّ في بحاره 27: 148/ 11.(عليه السلام)
2: 67/ 305، و روى نحوه ابن بطريق في العمدة: 218/ 343، و التّرمذيّ في سننه 5: 635/ 3717، و ابن عساكر في ترجمة الامام عليّ(عليه السلام) من تاريخ دمشق 2: 218/ 713 و 720 و 723، و الجزريّ الشّافعيّ في اسمى المناقب: 54/ 11 و 12، و نقله المجلسيّ في بحاره 39: 301/ 112.
(3) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات: 269، و نقله الحرّ العامليّ في اثبات الهداة 2: 441/ 126، و المجلسيّ في بحاره 44: 258/ 8.[صفحة 27]
لِلْحَجِّ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ حَصَرَهُ النَّاسُ، فَلَوْ تَرَكْتِ الْحَجَّ، وَ أَصْلَحْتِ أَمْرَهُ كَانَ النَّاسُ يَسْمَعُونَ مِنْكِ. فَقَالَتْ: قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ، وَ شَدَدْتُ غَرَائِرِي
(1). فَوَلَّى مَرْوَانُ وَ هُوَ يَقُولُ: حَرَّقَ قَيْسٌ عَلَى الْبَلَا * * * د حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجْذَمَا
(2)فَسَمِعَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: تَعَالَ، لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنِّي فِي شَكٍّ مِنْ صَاحِبِكَ، فَوَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ وَ هُوَ فِي غِرَارَتَيْنِ مِنْ غَرَائِرِي مَخِيطٌ عَلَيْكُمَا، تُغَطَّانِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى تَمُوتَا»
(3).
90- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«وَقَفَ النَّبِيُّ ((صلى الله عليه و اله)) بِعَرَجَ
(4)ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ، إِنَّ عَبْدَكَ مُوسَى دَعَاكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ، وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ، وَ طَلَبَ مِنْكَ أَنْ تَشْرَحَ لَهُ صَدْرَهُ، وَ تُيَسِّرَ لَهُ أَمْرَهُ، وَ تَجْعَلَ لَهُ وَزِيراً مِنْ أَهْلِهِ، وَ تُحِلَّ الْعُقْدَةَ مِنْ لِسَانِهِ. وَ أَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ مُوسَى أَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي، وَ تَجْعَلَ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيّاً أَخِي»
(5).
91- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ، وَ أَنَّهُ نَادَى ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ: «قَدِّمْ يَا بُنَيَّ اللِّوَاءَ» فَقَدَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «قَدِّمْ يَا بُنَيَّ اللِّوَاءَ». فَقَدَّمَ، ثُمَّ وَقَفَ، فَقَالَ لَهُ: «قَدِّمْ يَا بُنَيَّ»(عليه السلام)
1: 120/ 147، و ابن حنبل في فضائل الامام عليّ(عليه السلام): 202/ 280، و الحسكانيّ في شواهد التّنزيل 1: 368/ 510- 513 نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 38: 110/ 41.
[صفحة 28]
فَتَكَعْكَعَ الْفَتَى. فَقَالَ: «قَدِّمْ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ». ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ اللِّوَاءَ فَمَشَى بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَضَرَبَ قُدُماً
(1).
92- هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه و اله) قَالَ: «لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَ يَنْشَطُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. وَ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَقْهَرُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَ مَنْ هُوَ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ. وَ لِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ، وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ، وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثِمَ. وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ»
(2).
93- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً مِنْ كُتُبِهِ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَ فِيهِ:«إِنَّهُ سَيَكُونُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، يَلْحَسُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبٍ كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَشَدَّ مَرَارَةً مِنَ الصَّبْرِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَ أَعْمَالُهُمُ الْبَاطِنَةُ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ. أَ بِي يَغْتَرُّونَ؟! أَمْ إِيَّايَ يَخْدَعُونَ؟! أَمْ
(1) نقله المجلسيّ في البحار المجلّد الثّامن: 561 (الطبعة الحجرية).[صفحة 29]
عَلَيَّ يَتَجَبَّرُونَ؟! فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَطَأُ فِي خِطَامِهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَطْرَافَ الْأَرْضِ، تَتْرُكُ الْحَكِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ»
(1).
94- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه و اله) قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَ الظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْكَذِبِ، وَ كُونُوا إِخْوَاناً فِي اللَّهِ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، لَا تَتَنَافَرُوا، وَ لَا تَجَسَّسُوا وَ لَا تَتَفَاحَشُوا، وَ لَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَ لَا تَتَنَازَعُوا، وَ لَا تَتَبَاغَضُوا، وَ لَا تَتَدَابَرُوا، وَ لَا تَتَحَاسَدُوا، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ الْيَابِسَ»
(2).
95- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه و اله) قَالَ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُثَلَّثُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ مَا الْمُثَلَّثُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى إِمَامِهِ فَيَقْتُلُهُ، فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ، وَ أَخَاهُ، وَ إِمَامَهُ»
(3).
96- مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ الْبَيْعَ فَيَقُولُ: أَبِيعُكَ بِدَهْ يَازْدَهْ أَوْ دَهْ دَوَازْدَهْ؟ قَالَ:
(1) رواه الصّدوق في عقاب الأعمال: 304/ 2، و نقله المجلسيّ في بحاره 73: 371/ 4.و روى ورّام ذيله في تنبيه الخواطر 1: 126، و الطّبرسيّ في مشكاة الأنوار: 310، و البيهقيّ في الآداب: 107/ 150، و الزّمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 52، و الغزاليّ في إحياء علوم الدّين 3: 187، و نقله المجلسيّ في بحاره 75: 252/ 28.
(3) رواه المفيد في الاختصاص: 228، و القمّيّ في جامع الأحاديث: 14، و الزّمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 644.[صفحة 30]
«لَا بَأْسَ، إِنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ، فَإِذَا جَمَعَ الْبَيْعَ يَجْعَلُهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً»
(1).
97- وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): هَلْ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: «لَا» قُلْتُ: هَلْ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «لَا»
(2).
98- وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ قَرْضاً، فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
(3).
99- وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): رَجُلٌ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ شَكَّ فِي الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: «يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، إِذَا فَرَغَ تَشَهَّدَ وَ قَامَ قَائِماً فَصَلَّى رَكْعَةً بِفَاتِحَةِ الْقُرْآنِ»
(4).
100- وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام): إِذَا حَلَقْتُ رَأْسِي وَ أَنَا مُتَمَتِّعٌ، أَطْلِي رَأْسِي بِالْحِنَّاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَمَسَّ
(5)شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ»
(1) رواه الشّيخ في التّهذيب 7: 54/ 235 بتفاوت يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 133/ 1.(عليه السلام): 198، و نقله المجلسيّ في بحاره 96: 31/ 3.
(4) نقله المجلسيّ في بحاره 88: 170/ 13، و العامليّ في الوسائل 5: 319/ 2.