قرب الإسناد

عبد الله بن جعفر الحميري القمي · قرب الإسناد · صفحة 4 من 395

[صفحة 4]

مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَ مِنْ خَلْفِي، وَ عَنْ يَمِينِي، وَ عَنْ شِمَالِي، وَ مِنْ فَوْقِي، وَ مِنْ تَحْتِي. فَادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»

(1)

.

9- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): «لِيَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِذَا هُوَ اشْتَكَى: اللَّهُمَّ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ، وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ، وَ عَافِنِي مِنْ بَلَائِكَ. فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ [لَا]

(2)

يَقُولَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَرَى الْعَافِيَةَ»

(3)

.

10- قَالَ: وَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام) مِنَ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ لَا تُجْهِدْ بَلَاءَنَا، وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا، فَإِنَّكَ أَنْتَ الضَّارُّ النَّافِعُ». ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الدَّرَجَةِ، فَصَلَّى إِلَى جَانِبِهَا مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ رَكْعَتَيْنِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ مِنْ أَحَدٍ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَنْزِلِهِ

(4)

.

11- وَ قَالَ

(عليه السلام): «مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِحَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ: «حَسْبُكَ بِهَا يَا حَمْزَةُ»

(5)

.

12- وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِهِ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى نِعَمِهِ كُلِّهَا، حَتَّى
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 2: 406/ 10، و الشّيخ الطّوسيّ في اماليه 1: 211، باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في البحار 95: 212/ 4.
(2) اثبتناه ليستقيم السّياق.
(3) روى الكلينيّ في الكافي 2: 411/ 3، و الطّبرسيّ في مكارم الأخلاق: 392 نحوه، و نقله المجلسيّ في البحار 95: 65/ 43.
(4) رواه الكلينيّ في الكافي 4: 529/ 7، و الشّيخ الطّوسيّ في التّهذيب 5: 279/ 956 باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في البحار 99: 368/ 1.
(5) رواه الكلينيّ دون ذيله في الكافي 3: 342/ 6، و الصّدوق في ثواب الأعمال: 196/ 4، و الطّبرسيّ في مكارم الاخلاق: 281، و نقله الحرّ في الوسائل 4: 1022/ 6، و نقله المجلسيّ في البحار 85: 328/ 2.

[صفحة 5]

يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى»

(1)

.

13- وَ هَذَا مِنْ شَهَادَتِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ كَمَا تَقُولُ، وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَمَا شَهِدْتَ لِنَفْسِكَ، وَ شَهِدَتْ لَكَ مَلَائِكَتُكَ، وَ أُولُوا الْعِلْمِ، بِأَنَّكَ قَائِمٌ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. وَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ»
(2)

.

14- قَالَ: «وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً حَمْداً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: عَبْدِي لَقَدْ شَغَلْتَ حَافِظَيْكَ وَ الْحَافِظَ عَلَى حَافِظَيْكَ»

(3)

.

15- قَالَ: «وَ كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ فَيُطِيلُ حَتَّى نَقُولَ: انْهَ رَاقِدٌ. فَمَا نَفْجَأُ مِنْهُ إِلَّا وَ هُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً، سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً وَ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً وَ إِخْلَاصاً. يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي فَإِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ جُرْمِي، وَ تَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي يَا حَنَّانُ يَا كَرِيمُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أَوْ أَعْمَلَ ظُلْماً»
(4)

.

16- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ آبَائِهِ:

«إِنَّ هَذَا مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله): اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ مَعَاصِيكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي، وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَ اجْعَلْنِي أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي. اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي، وَ فَرِّحْ بِهِ قَلْبِي، وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي، وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي،

(1) روى الطّبرسيّ في مكارمه: 308 نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 93: 209/ 1.
(2) نقله المجلسيّ في البحار 94: 179/ 1.
(3) نقله المجلسيّ في البحار 93: 209/ 1.
(4) رواه الكلينيّ في الكافي 3: 327/ ذيل الحديث 21. و نقله المجلسيّ في البحار 87: 197/ 4.

[صفحة 6]

وَ قَوِّنِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ»

(1)

.

17- قَالَ: وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ

(عليه السلام) قَائِلٌ: عَلِّمْنِي دُعَاءً. فَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ» فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ: وَ مَا دُعَاءُ الْإِلْحَاحِ؟ فَقَالَ لَهُ: «تَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ، وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ، وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ. أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ، وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ، وَ بِهِ تُفَرِّقُ الْجَمْعَ، وَ بِهِ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ، وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ، وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الثَّرَى وَ الرَّمْلِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قَطْرِ الْبُحُورِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ، وَ أَلِحَّ فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ إِلْحَاحَ الْمُلِحِّينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ»

(2)

.

18- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام):- «وَ هَذَا مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ»- وَ هَذَا مِنْهُ: «يَا مَنْ لَا تَحْجُبُهُ سَمَاءٌ عَنْ سَمَاءٍ، وَ لَا أَرْضٌ عَنْ أَرْضٍ، وَ لَا جَنْبٌ عَنْ قَلْبٍ، وَ لَا سَتْرٌ عَنْ كِنٍّ

(3)

، وَ لَا جَبَلٌ عَمَّا فِي أَصْلِهِ، وَ لَا بَحْرٌ عَمَّا فِي قَعْرِهِ. يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ، وَ لَا تَغْلِبُهُ كَثْرَةُ الْحَاجَاتِ، وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ. صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ»

(4)

.

19- وَ قَالَ «إِنَّ دُعَاءَ الْأَخِ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابٌ، وَ يُدِرُّ
(1) رواه ابن فهد في عدّة الدّاعي: 279، و الطّبرسيّ في مكارم الاخلاق: 341 باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في البحار 95: 341/ 1.
(2) روى الكلينيّ في الكافي 2: 426/ 23 نحو و نقله المجلسيّ في البحار 95: 154/ 2.
(3) الكنّ: السّترة، و الجمع اكنان، و الاكنة: الاغطية. «الصّحاح- كنن- 6: 2188».
(4) نقله المجلسيّ في البحار 95: 154/ ذح 2.

[صفحة 7]

الرِّزْقَ، وَ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ»

(1)

.

20- قَالَ: وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام) عِنْدَ الشَّيْءِ مِنَ الرِّزْقِ إِذَا كَانَ تَجَدَّدَ لَهُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نِعَمُهُ تَغْدُو عَلَيْنَا وَ تَرُوحُ، وَ نَظَلُّ بِهَا نَهَاراً، وَ نَبِيتُ فِيهَا لَيْلًا، فَنُصْبِحُ فِيهَا بِرَحْمَتِهِ مُسْلِمِينَ، وَ نُمْسِي فِيهَا بِمِنَّتِهِ مُؤْمِنِينَ، مِنَ الْبَلْوَى مُعَافَيْنَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ، ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ، ذِي الْفَوَاضِلِ وَ النِّعَمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْذُلْنَا عِنْدَ شِدَّةٍ، وَ لَمْ يَفْضَحْنَا عِنْدَ سَرِيرَةٍ، وَ لَمْ يُسْلِمْنَا عِنْدَ جَرِيرَةٍ»

(2)

.

21- قَالَ: وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عِلْمِهِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَ كَانَ بِهِ كَرَمُ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ»

(3)

.

22- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً يَقُولُ:

«كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ

(4)

إِذَا قَضَيْتَ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَنْ تُسَلِّمَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ، فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَارْغَبْ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَهَا مِنْكَ»

(5)

.

23- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ:
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 2: 368/ 2، و الصّدوق في اماليه: 368/ 1، و ابن فهد في عدّة الدّاعي: 170، و نقله المجلسيّ في بحاره 93: 383/ 1
(2) نقله المجلسيّ في البحار 93: 209/ 1.
(3) نقله المجلسيّ في البحار 93: 210/ ذيل الحديث 1.
(4) الانشراح 94: 7- 8.
(5) نقله المجلسيّ في البحار 85: 325/ 19. و العامليّ في وسائله 4: 1015/ 7.

[صفحة 8]

«كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ إِنَّ ظَنَّ النَّاسِ بِي حَسَنٌ، فَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ»

(1)

.

24- «وَ كَانَ مِمَّا يَدْعُو بِهِ:

اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَقَّكَ، وَ أَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ، وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ، وَ عَافِنِي مِمَّا لَا يَنْفَعُكَ، فَإِنَّ شَقَائِي لَا يَضُرُّكَ، وَ عَذَابِي لَا يَنْفَعُكَ. فَإِنَّكَ تُعْطِي مَنْ يَسْأَلُكَ، وَ تَغْضَبْ عَلَى مَنْ لَا يَسْأَلُكَ، وَ لَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ، سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ»

(2)

.

25- قَالَ: «وَ كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:

اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تُهَنِّئَنِي الْمَعِيشَةَ، وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تُغْنِينِي بِهِ عَنْ سَائِرِ خَلْقِكَ، وَ لَا أَشْتَغِلُ عَنْ طَاعَتِكَ بِبَشَرٍ سِوَاكَ»

(3)

.

26- قَالَ: «وَ كَانَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:

رَبِّ أَصْلِحْ لِي نَفْسِي فَإِنَّهَا أَهَمُّ الْأَنْفُسِ إِلَيَّ، رَبِّ أَصْلِحْ لِي ذُرِّيَّتِي فَإِنَّهُمْ يَدَيِ وَ عَضُدِي، رَبِّ وَ أَصْلِحْ لِي أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّهُمْ لَحْمِي وَ دَمِي، رَبِّ أَصْلِحْ لِي جَمَاعَةَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِي وَ مُحِبِّي فَإِنَّ صَلَاحَهُمْ صَلَاحِي»

(4)

.

27- قَالَ: «وَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ:

يَا ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي شِدَّتِي وَ رَخَائِي، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ الْطُفْ بِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي، فَإِنَّكَ تَلْطُفُ لِمَنْ تَشَاءُ». وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً

(5)

.

(1) نقله المجلسيّ في البحار 86: 228/ ذيل الحديث 48.
(2) نقله المجلسيّ في البحار 95: 350/ 2.
(3) نقله المجلسيّ في البحار 95: 350/ 2.
(4) نقله المجلسيّ في البحار 95: 350/ 2.
(5) نقله المجلسيّ في البحار 86: 228/ 48.

[صفحة 9]

[احاديث متفرقة]

28- حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّا قَدْ يَجُوزُ وَ عَمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ النِّيَّةِ عَلَى الْإِضْمَارِ فِي الْيَمِينِ. فَقَالَ:

«إِنَّ النِّيَّاتِ قَدْ تَجُوزُ فِي مَوْضِعٍ وَ لَا تَجُوزُ فِي آخَرَ، فَأَمَّا مَا تَجُوزُ فِيهِ فَإِذَا كَانَ مَظْلُوماً فَمَا حَلَفَ بِهِ وَ نَوَى الْيَمِينَ فَعَلَى نِيَّتِهِ. وَ أَمَّا إِذَا كَانَ ظَالِماً فَالْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمَظْلُومِ». ثُمَّ قَالَ: «وَ لَوْ كَانَتِ النِّيَّاتُ مِنْ أَهْلِ الْفِسْقِ يُؤْخَذُ بِهَا أَهْلُهَا، إِذاً لَأُخِذَ كُلُّ مَنْ نَوَى الزِّنَا بِالزِّنَا، وَ كُلُّ مَنْ نَوَى السَّرِقَةَ بِالسَّرِقَةِ، وَ كُلُّ مَنْ نَوَى الْقَتْلَ بِالْقَتْلِ. وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَدْلٌ حَكِيمٌ لَيْسَ الْجَوْرُ مِنْ شَأْنِهِ، وَ لَكِنَّهُ يُثِيبُ عَلَى نِيَّاتِ الْخَيْرِ أَهْلَهَا وَ إِضْمَارِهِمْ عَلَيْهَا، وَ لَا يُؤَاخِذُ أَهْلَ الْفُسُوقِ حَتَّى يَفْعَلُوا»

(1)

.

29- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) مِنْ خَدِيجَةَ: الْقَاسِمُ، وَ الطَّاهِرُ، وَ أُمُّ كُلْثُومٍ، وَ رُقَيَّةُ، وَ فَاطِمَةُ، وَ زَيْنَبُ. فَتَزَوَّجَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَاطِمَةَ (عليها السلام)، وَ تَزَوَّجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ رَبِيعَةَ- وَ هُوَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- زَيْنَبَ، وَ تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أُمَّ كُلْثُومٍ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى هَلَكَتْ، وَ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) مَكَانَهَا رُقَيَّةَ. ثُمَّ وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) - مِنْ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ- إِبْرَاهِيمُ، وَ هِيَ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، أَهْدَاهَا إِلَيْهِ صَاحِبُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَعَ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ وَ أَشْيَاءَ مَعَهَا»

(2)

.

30- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ:
(1) نقله المجلسيّ في البحار 70: 206/ 20، و العامليّ في وسائله 1: 40/ ذيل الحديث 21.
(2) الحديث مرويّ في تأريخ اهل البيت: 91، و كذا في الهداية الكبرى للخصيبي: 39، و روى نحوه ابن ابي الثّلج البغداديّ في تاريخ الائمة: 15، و الصّدوق في الخصال: 404/ 115. و نقله المجلسيّ في البحار 22: 151/ 2.

[صفحة 10]

«إِنَّ إِبْلِيسَ عَدُوُّ اللَّهِ رَنَّ أَرْبَعَ رَنَّاتٍ: يَوْمَ لُعِنَ، وَ يَوْمَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ، وَ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله)، وَ يَوْمَ الْغَدِيرِ»

(1)

.

31- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): «قَالَ أَبِي: إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ صَاحِبِهَا تَرَدَّدَتْ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الَّذِي يُلْعَنُ، فَإِنْ وَجَدَتْ مَسَاغاً وَ إِلَّا عَادَتْ إِلَى صَاحِبِهَا وَ كَانَ أَحَقَّ بِهَا، فَاحْذَرُوا أَنْ تَلْعَنُوا مُؤْمِناً فَيَحِلَّ بِكُمْ»

(2)

.

32- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «أَنَّ ثَقْبَ أُذُنِ الْغُلَامِ مِنَ السُّنَّةِ، وَ خِتَانَهُ مِنَ السُّنَّةِ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ، وَ خَفْضَ النِّسَاءِ مَكْرُمَةٌ وَ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ وَ لَا شَيْئاً وَاجِباً، وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْمَكْرُمَةِ؟!
(3)

.

33- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

(عليه السلام)، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) صَاحَبَ رَجُلًا ذِمِّيّاً، فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: أَيْنَ تُرِيدُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أُرِيدُ الْكُوفَةَ. فَلَمَّا عَدَلَ الطَّرِيقُ بِالذِّمِّيِّ عَدَلَ مَعَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: أَ لَيْسَ زَعَمْتَ تُرِيدُ الْكُوفَةَ؟ قَالَ: بَلَى.

(1) روى الصّدوق في خصاله: 263/ 141، نحوه و نقله المجلسيّ في بحاره 37: 121/ 13.
(2) روى الكلينيّ في الكافي 2: 268/ 6، و الصّدوق في ثواب الاعمال: 320/ 1، صدر الحديث، و نقله المجلسيّ في البحار 72: 208/ 1، و العامليّ في وسائله 8: 613/ 1.
(3) روى الكلينيّ صدر الحديث في الكافي 6: 36/ 5، و ذيل الحديث في 6: 37/ 3، و كذا الطّوسيّ في التّهذيب 7: 445/ 1782، و الطّبرسيّ رواه في مكارمه: 230، و نقله المجلسيّ في البحار 104: 108/ 3.

[صفحة 11]

فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: فَقَدْ تَرَكْتَ الطَّرِيقَ! فَقَالَ لَهُ: قَدْ عَلِمْتُ. فَقَالَ لَهُ: فَلِمَ عَدَلْتَ مَعِي وَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: هَذَا مِنْ تَمَامِ حُسْنِ الصُّحْبَةِ أَنْ يُشَيِّعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ هُنَيْهَةً إِذَا فَارَقَهُ، وَ كَذَلِكَ أَمَرَنَا نَبِيُّنَا. فَقَالَ لَهُ: هَكَذَا؟! قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ: لَا جَرَمَ إِنَّمَا تَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ لِأَفْعَالِهِ الْكَرِيمَةِ، وَ إِنَّمَا أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِكَ. فَرَجَعَ الذِّمِّيُّ مَعَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا عَرَفَهُ أَسْلَمَ»

(1)

.

34- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ صَبْرَ عَشَرَةِ رِجَالٍ، فَإِذَا حَمَلَتْ زَادَهَا قُوَّةَ عَشَرَةِ رِجَالٍ أُخْرَى»

(2)

.

35- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ

(عليه السلام): أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) قَالَ: «مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْقِيَاسِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي الْتِبَاسٍ، وَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالرَّأْيِ لَمْ يَزَلْ دَهْرَهُ فِي ارْتِمَاسٍ»

(3)

.

(1) رواه الكلينيّ في الكافي 2: 491/ 5، و نقله المجلسيّ في بحاره 74: 157/ 4، و الحرّ في وسائله 8: 493/ 1.
(2) رواه الصّدوق في الخصال: 439/ 31، و نقله المجلسيّ في البحار 103: 241/ 3.
(3) رواه الكلينيّ في الكافي 1: 47/ صدر الحديث 17، و نقله المجلسيّ في البحار 2: 299/ 24، و العامليّ في الوسائل 18: 25/ 11.

[صفحة 12]

36- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ:

«مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِرَأْيِهِ فَقَدْ دَانَ بِمَا لَا يَعْلَمُ، وَ مَنْ دَانَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ حَيْثُ أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ»

(1)

.

37- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ:

أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يَدْعُو عَلَى الْخَوَارِجِ فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ. أَسْأَلُكَ الظَّفَرَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَكَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَ فَارَقُوا أُمَّةَ أَحْمَدَ (عليه السلام) [وَ عَتَوْا عَلَيْكَ»

(2)

.

38- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً

(عليه السلام) قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي، وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ». وَ لَمْ يَقُلْ: وَ تَبَرَّءُوا مِنِّي، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ؟. فَقَالَ: «وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ إِلّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ

(3)

فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) عِنْدَهَا: يَا عَمَّارُ، إِنْ عَادُوا فَعُدْ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَكَ فِي الْكِتَابِ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ

(1) رواه الكلينيّ في الكافي 1: 47/ ذيل الحديث 17، و نقله المجلسيّ في البحار 2: 299/ 25، و العامليّ في وسائله 18: 25/ 12.
(2) نقله المجلسيّ في بحاره المجلّد الثّامن: 561 (الطبعة الحجرية).
(3) النّحل 16: 106.

[صفحة 13]

عَادُوا»

(1)

.

39- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً

(عليه السلام) قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الْعُوَّادِ أَجْراً عِنْدَ اللَّهِ لَمَنْ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ خَفَّفَ الْجُلُوسَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ يُحِبُّ ذَلِكَ وَ يُرِيدُهُ وَ يَسْأَلُهُ ذَلِكَ» «وَ قَالَ: إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ يَضَعَ الْعَائِدُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِ»

(2)

.

40- وَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

(صلى الله عليه و اله): مَنْ عَادَ مَرِيضاً نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِهِ: يَا فُلَانُ، طِبْتَ وَ طَابَ مَمْشَاكَ، تَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا»

(3)

.

41- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مُحَمَّدٍ- مُؤَذِّنُ عَلِيِّ ابْنِ يَقْطِينٍ- قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الرَّوْضَةِ
(4)

وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ سَفَرْجَلِيَّةٌ

(5)

.

42- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مُحَمَّدٍ- مُؤَذِّنُ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ- قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام) وَ قَدْ حَجَّ وَ وَقَفَ الْمَوْقِفَ، فَلَمَّا دَفَعَ النَّاسُ مُنْصَرِفِينَ سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَغْلَةٍ كَانَ عَلَيْهَا، فَعَرَفَهُ الْوَالِي الَّذِي وَقَفَ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ- وَ هِيَ سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ- فَوَقَفَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ

(1) رواه الكلينيّ في الكافي 2: 173/ 10، و العيّاشيّ في تفسيره 2: 271/ 73 باختلاف فيه، و نقله المجلسيّ في بحاره 75: 393/ 2، و العامليّ في وسائله 11: 476/ 2.
(2) رواه الكلينيّ في الكافي 3: 118/ 6، و الطّبرسيّ في مكارمه: 360، و نقله المجلسيّ في بحاره 81: 214/ ذيل الحديث 1، و العامليّ في الوسائل 2: 642/ 2.
(3) رواه الكلينيّ في الكافي 3: 121/ 10، و الطّبرسيّ في مكارمه: 361، و نقله المجلسيّ في البحار 81: 214/ ذيل الحديث 1.
(4) الظّاهر المراد بها ما بين قبر رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) و منبره بدليل قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة».

(5) رواه الكلينيّ في الكافي 6: 452/ 10، و نقله المجلسيّ في بحاره 47: 17/ 3.

[صفحة 14]

لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «لَا تَقِفْ، فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ بِالنَّاسِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقِفَ». وَ كَانَ الَّذِي وَقَفَ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ

(1)

.

43- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: عَرَضَ لِقَرَابَةٍ لِي وَ نَحْنُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ- وَ أَحْسَبُهُ قَالَ: بِالرَّبَذَةِ- فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، وَ سَأَلْنَاهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَفَعَلَ.

قَالَ بَكْرٌ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ، وَ رَأَيْتُهُ حَيْثُ أَفَاقَ

(2)

.

44- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلَتْ غُنَيْمَةُ عَمَّتِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مَعَهَا ابْنُهَا- وَ أَظُنُّ اسْمَهُ مُحَمَّداً- قَالَ: فَقَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:

«مَا لِي أَرَى جِسْمَ ابْنِكَ نَحِفَ»؟ قَالَ: فَقَالَتْ: هُوَ عَلِيلٌ. قَالَ فَقَالَ لَهَا: «اسْقِيهِ السَّوِيقَ، فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ»

(3)

.

45- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ- قَالَ:

«أَثْقَلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ»

(4)

.

(1) رواه الكلينيّ في الكافي 4: 541/ 5 باختصار، و نقله المجلسيّ في البحار 99: 250/ 4، و العامليّ في وسائله 8: 290/ 3.
(2) نقله المجلسيّ في البحار 47: 63/ 1.
(3) روى الكلينيّ في الكافي 6: 305/ 3 ذيل الحديث، و رواه البرقيّ في المحاسن: 489/ 563، و نقله المجلسيّ في بحاره 66: 277/ 9، و العامليّ في وسائله 17: 5/ 2.
(4) روى الكلينيّ في الكافي 2: 358/ 15، و الصّدوق في ثواب الأعمال: 186/ 1 نحوه، و نقله المجلسيّ في البحار 94: 49/ 9.

[صفحة 15]

46- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام) فَأَخْرَجَ إِلَيَّ مُصْحَفاً. قَالَ: فَتَصَفَّحْتُهُ فَوَقَعَ بَصَرِي عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ: هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ فَاصْلِيَا فِيهَا لَا تَمُوتَانِ فِيهَا وَ لَا تَحْيَيَانِ. يَعْنِي الْأَوَّلَيْنِ

(1)

.

47- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام)، قَالَ: قَالَ: «إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى خِيَارٍ فِي الدُّنْيَا خِيَارٍ فِي الْآخِرَةِ، فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ». يَعْنِي عِيسَى بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ

(2)

.

48- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وَ الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ، وَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْبَصْرِيِّ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا غُلَامُهُ، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، خَبِّرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ يَتَزَوَّجُ؟ قَالَ:

«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَا يَزِيدُ عَلَى امْرَأَتَيْنِ»

(3)

.

49- وَ عَنْهُمْ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام) كَمْ يُطَلِّقُ الْعَبْدُ الْأَمَةَ؟ قَالَ: «قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): تَطْلِيقَتَيْنِ». قَالَ: وَ قُلْتُ لَهُ: كَمْ عِدَّةُ الْأَمَةِ مِنَ الْعَبْدِ؟ قَالَ: «قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): شَهْرَيْنِ أَوْ حَيْضَتَيْنِ».

(1) نقله المجلسيّ في بحاره 92: 48/ 6.
(2) روى الصّدوق في شرح مشيخة الفقيه 4: 87، و الكشّيّ في رجاله 2: 621/ 600 نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 47: 334/ 3.
(3) رواه الصّدوق في الفقيه 3: 271/ 1288، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 385/ 6، و العامليّ في وسائله 14: 406/ 3.

[صفحة 16]

قَالَ: وَ قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِذَا كَانَتِ الْحُرَّةُ تَحْتَ الْعَبْدِ؟ قَالَ: «قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): الطَّلَاقُ وَ الْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ»

(1)

.

50- وَ عَنْهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): «تُطَلَّقُ الْحُرَّةُ ثَلَاثاً، وَ تَعْتَدُّ ثَلَاثاً»

(2)

.

51- قَالَ حَمَّادٌ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) إِلَى تَبُوكَ، وَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ وَ يُومِئُ إِيمَاءً»

(3)

.

52- قَالَ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«إِنَّ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: كَانَ الْقَضَاءُ- فِيمَا مَضَى- إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ فَوَطِئَهَا، ثُمَّ يَظْهَرُ عَيْبٌ، أَنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَا يَرُدُّهَا وَ يَأْخُدُ أَرْشَ الْعَيْبِ»

(4)

.

53- قَالَ: «وَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:

قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ»

(5)

.

54- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«قَالَ أَبِي: مَا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) شَيْئاً مِنْ بَنَاتِهِ، وَ لَا تَزَوَّجَ

(1) روى الكلينيّ في الكافي 6: 167/ 2، و الصّدوق في الفقيه 3: 351/ 1676 ذيل الحديث، و في الكافي 60: 169/ 1، و التّهذيب 8: 54/ 537 ما يدلّ عليه، و نقله المجلسيّ في البحار 104: 183/ 3.
(2) رواه الكلينيّ في الكافي 6: 167/ ذيل الحديث 2، و نقله المجلسيّ في بحاره 104: 183/ 4.
(3) رواه الشّهيد الأوّل في الأربعين: 36، و نقله المجلسيّ في البحار 87: 40/ 29.
(4) رواه الشّيخ الطّوسيّ في تهذيبه 7: 61/ 263، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 109/ 1.
(5) رواه الكلينيّ في الكافي 7: 385/ 2، و الشّيخ في تهذيبه 6: 275/ 748، و الاستبصار 3: 33/ 112، و الشّهيد الأوّل في الاربعين: 36، و نقله المجلسيّ في بحاره 104: 277/ 3.

[صفحة 17]

شَيْئاً مِنْ نِسَائِهِ، عَلَى أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٍّ. يَعْنِي نِصْفَ أُوقِيَّةٍ»

(1)

.

55- قَالَ حَمَّادٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: اذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ

(2)

قَالَ: أَيَّامِ التَّشْرِيقِ»

(3)

.

56- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام) يَقُولُ: «قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ

(4)

قَالَ: قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَمَنْ فَاتَتْهُ هَذِهِ الْأَيَّامُ فَلْيَتَسَحَّرْ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَ هِيَ لَيْلَةُ النَّفْرِ»

(5)

.

57- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): التَّقَنُّعُ بِاللَّيْلِ رِيبَةٌ»

(6)

.

58- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): الْحِيتَانُ وَ الْجَرَادُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ»

(7)

.

(1) رواه الكلينيّ في الكافي 5: 376/ 5، و الصّدوق في معاني الأخبار: 214/ 1، و نقله المجلسيّ في بحاره 22: 197/ 13.
(2) البقرة 2: 203.
(3) رواه العيّاشيّ في تفسيره 1: 99/ 278، و الصّدوق في معاني الأخبار: 297/ 2، و الطّوسيّ في تهذيبه 5: 447/ 1558 و 487/ ذيل الحديث 1736، و نقله المجلسيّ في بحاره 99: 309/ 19.
(4) البقرة 2: 196.
(5) رواه العيّاشيّ في تفسيره 1: 93/ 243، 244، و الطّوسيّ في تهذيبه 5: 232/ 786، و في استبصاره 2: 280/ 996 باختلاف يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره 99: 290/ 1.
(6) رواه الكلينيّ في الكافي 6: 478/ ضمن الحديث 1، و الطّبرسيّ في مكارم الاخلاق: 117، و نقله المجلسيّ في بحاره 79: 195/ 2.
(7) رواه الكلينيّ في الكافي 6: 217/ 6، و الطّوسيّ في التّهذيب 9: 10/ ذيل الحديث 37 و 11/ ذيل الحديث 38، و في الاستبصار 4: 63/ ذيل الحديث 226 و 64/ ذيل الحديث 227، و نقله المجلسيّ في بحاره 65: 201/ 23.

[صفحة 18]

59- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَ بِلَالٌ يُقِيمُ، وَ إِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَشَبِ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيٌّ (صلى الله عليه و اله): يَا ابْنَ الْقَشَبِ، أَ تُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعاً؟ قَالَ ذَلِكَ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً»

(1)

.

60- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): كُنَّ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله) وَ كُنَّ يُؤْمَرْنَ أَنْ لَا يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ قَبْلَ الرِّجَالِ، لِضِيقِ الْأُزُرِ»

(2)

.

61- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ وَ بِيَدِهِ مِدْرَاةٌ

(3)

، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): لَوْ كُنْتُ قَرِيباً مِنْكَ لَفَقَأْتُ بِهَا عَيْنَكَ»

(4)

.

62- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَ فَرْسَةِ الْأَسَدِ»

(5)
(6)

.

(1) نقله المجلسيّ في بحاره 87: 310/ 1.
(2) رواه الصّدوق في الفقيه 1: 259/ 1175، و نحوه في العلل: 344/ 1، و مكارم الأخلاق: 94، و نقله المجلسيّ في بحاره 88: 42/ 3.
(3) المدراة: شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سنّ من أسنان المشط و أطول منه، يسرّح به الشّعر المتلبد، و يستعمله من لا مشط له. «النّهاية- درى- 2: 115».
(4) رواه الكلينيّ في الكافي 7: 292/ 11، و الصّدوق في الفقيه 4: 74/ 226، و الطّوسيّ في تهذيبه 10: 207/ 818، و أماليه 2: 12 بتفاوت يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره 79: 278/ 4.
(5) يعني في السّجود.
(6) نقله المجلسيّ في بحاره 84: 236/ 13، و العامليّ في وسائله 16: 217/ 7.

[صفحة 19]

63- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«كَانَ أَبِي يَبْعَثُ بِالدَّرَاهِمِ إِلَى السُّوقِ فَيُشْتَرَى لَهُ بِهَا جُبُنّاً، فَيُسَمِّي وَ يَأْكُلُ وَ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ»

(1)

.

64- وَ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«كَانَ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ، فَيَقُولُ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْجَدِّ

(2)

فَافْعَلُوا، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا فَصَلُّوا قِيَاماً، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا قِيَاماً فَصَلُّوا قُعُوداً، وَ تَحَرَّوُا الْقِبْلَةَ»

(3)

.

65- قَالَ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

«قَالَ أَبِي: قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) بُدَيْلَ ابْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ أَيَّامَ مِنًى، فَقَالَ: تُنَادِي فِي النَّاسِ: أَلَا لَا تَصُومُوا، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ»

(4)

.

66- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:

«قَالَ أَبِي: كَانَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) أَخَذَ مِنْ الْعَبَّاسِ يَوْمَ بَدْرٍ دَنَانِيرَ كَانَتْ مَعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدِي غَيْرُهَا. فَقَالَ: فَأَيْنَ الَّذِي اسْتَخْبَيْتَهُ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، مَا كَانَ

(1) روى البرقيّ نحوه في المحاسن: 495/ صدر الحديث 596، و الكلينيّ في الكافي 6: 339/ صدر الحديث 1، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 70/ 1.
(2) الجدّ: شاطئ النّهر «النّهاية- جدّد- 1: 245».
(3) رواه الكلينيّ في الكافي 3: 441/ 1، و الطّوسيّ في تهذيبه 3: 170/ 374، و استبصاره 1: 454/ 1761، و في الكلّ: الجدد بدل الجدّ، و هي الأرض الصّلبة أو سطح الأرض. و نقله المجلسيّ في بحاره 84: 96/ 7.
(4) رواه الصّدوق في الفقيه 2: 302/ قطعة من الحديث 1504 و معاني الأخبار: 300/ 1، و الشّهيد الأوّل في أربعينه: 37/ قطعة من الحديث 10، و نقله المجلسيّ في بحاره 96: 264/ 7.

[صفحة 20]

مَعَهَا أَحَدٌ حِينَ اسْتَخْبَيْتُهَا»

(1)

.

67- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ زَوْجَةٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا، وَ أَنِّي أَبِيتُ لَيْلَةً لَيْسَ لِي زَوْجَةٌ.

قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ أَعْزَبُ. ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبِي سَبْعَةَ دَنَانِيرَ قَالَ: تَزَوَّجْ بِهَذِهِ». وَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ

(2)

.

68- «ثُمَّ قَالَ أَبِي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

(صلى الله عليه و اله): اتَّخِذُوا الْأَهْلَ فَإِنَّهُ أَرْزَقُ لَكُمْ»

(3)

.

69- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«مَا أَفَادَ عَبْدٌ فَائِدَةً خَيْراً مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِذَا رَآهَا سَرَّتْهُ، وَ إِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَ مَالِهِ»

(4)

.

70- وَ عَنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَمْسَحْهُ

(1) رواه العيّاشيّ في تفسيره 2: 69/ 79، و القمّيّ في تفسيره 1: 268 نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 18: 105/ 2، و العامليّ في إثبات الهداة 1: 320/ 282.
(2) رواه الكلينيّ في الكافي 5: 329/ صدر الحديث 6، و الطّوسيّ في التّهذيب 7: 239/ صدر الحديث 1406 و 405/ 1619، و الطّبرسيّ في مكارمه: 197، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 217/ 1.
(3) رواه الكلينيّ في الكافي 5: 329/ ذيل الحديث 6، و الطّوسيّ في تهذيبه 7: 239/ ذيل الحديث 1406، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 217/ ذيل الحديث 1.
(4) رواه الكلينيّ في الكافي 5: 327/ 3، و الصّدوق في الفقيه 3: 246/ 1168، و الطّوسيّ في تهذيبه 7: 240/ 1047، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 217/ 2.

[صفحة 21]

بِضِفَّةِ إِزَارِهِ

(1)

، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا حَدَثَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ»

(2)

.

71- قَالَ: «وَ كَانَ النَّبِيُّ

(صلى الله عليه و اله) يَقُولُ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْباً زُلَالًا بِرَحْمَتِهِ، وَ لَمْ يَسْقِنَا مِلْحاً أُجَاجاً بِذُنُوبِنَا»

(3)

.

72- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ آخِرُ كَلَامِهِ هَذَا الدُّعَاءَ- وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ-: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَ مِنْ تَشَتُّتِ الْأَمْرِ، وَ مِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ. أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ، وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي. يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَ أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى، وَ أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ، جَلِّلْنِي

(4)

بِرَحْمَتِكَ، وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ، وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ»

(5)

.

73- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«أُتِيَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) بِمَالٍ دَرَاهِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ، ابْسُطْ رِدَاءَكَ وَ خُذْ مِنْ هَذَا الْمَالِ طَرَفاً. فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ طَائِفَةٌ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): يَا عَبَّاسُ، هَذَا مِنَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ

(1) ضفّة الإزار: طرفة «النّهاية- ضفف- 3: 96».
(2) رواه الصّدوق في العلل: 589/ 34، و أبو داود في سننه 4: 312/ 505، و ابن حنبل في مسنده 2: 295، و نقله المجلسيّ في بحاره 76: 186/ 3.
(3) رواه البرقيّ في محاسنه: 578/ 43، و الكلينيّ في الكافي 6: 384/ 2، و أبو حنيفة التّميميّ في دعائم الإسلام 2: 130/ 456، و نقله المجلسيّ في بحاره 66: 459/ 6.
(4) جلّل الشّيء تجليلا، أيّ عمّ، و المجلل: السّحاب الّذي يجلّل الأرض بالمطر، أيّ يعمّ. «الصّحاح- جلّل- 4: 1660».
(5) رواه الكلينيّ في الكافي 4: 464/ 5 بزيادة فيه، و نقله المجلسيّ في البحار 99: 251/ 5.

[صفحة 22]

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

(1)

»

(2)

.

74- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ [عَنِ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ

(عليهما السلام)]

(3)

قَالَ: «يَسْجُدُ ابْنُ آدَمَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: يَدَيْهِ، وَ رِجْلَيْهِ، وَ رُكْبَتَيْهِ، وَ جَبْهَتِهِ»

(4)

.

75- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

(عليه السلام) قَالَ: «لَا يَزَالُ فِي وُلْدِي مَأْمُونٌ مَأْمُونٌ»

(5)

.

76- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْكَرَّامِ الْجَعْفَرِيُّ- الشَّيْخُ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ- قَالَ: خَرَجْتُ وَ خَرَجَ بَعْضُ مَوَالِينَا إِلَى بَعْضِ مُتَنَزَّهَاتِ الْمَدِينَةِ، مِثْلِ الْعَقِيقِ وَ مَا أَشْبَهَهَا، فَدَفَعْنَا إِلَى سِقَايَةٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

(عليه السلام) وَ فِيهَا تَمْرٌ لِلصَّدَقَةِ، فَتَنَاوَلْتُ تَمْرَةً فَوَضَعْتُهَا فِي فَمِي، فَقَامَ إِلَيَّ الْمَوْلَى الَّذِي كَانَ مَعِي فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فَمِي فَعَالَجَ إِخْرَاجَ التَّمْرَةِ مِنْ فَمِي. وَ وَافَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ هُوَ يُعَالِجُ إِخْرَاجَ التَّمْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ، أَيْشٍ تَصْنَعُ؟». فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هَذَا تَمْرُ الصَّدَقَةِ وَ الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لِبَنِي

(1) الأنفال 8: 70.
(2) رواه العيّاشيّ في تفسيره 2: 69/ 80، و نقله المجلسيّ في البحار 22: 284/ 48.
(3) أثبتناها من البحار.
(4) روى نحوه الصّدوق في الخصال: 349/ 23، و الشّيخ في تهذيبه 2: 299/ 1204، و استبصاره 1: 327/ 1224، و نقله المجلسيّ في بحاره 85: 134/ 10.
(5) رواه الصّدوق في كمال الدّين: 228/ 22، و فيه: مأمون مأمول، و نقله المجلسيّ في بحاره 36: 373/ 1.

[صفحة 23]

هَاشِمٍ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِنَّمَا ذَاكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِنَا، فَأَمَّا بَعْضُنَا فِي بَعْضِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ»

(1)

.

77- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الصِّبْيَانَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْأُولَى وَ الْعَصْرِ، وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ. يَقُولُ:

«مَا دَامُوا عَلَى وُضُوءٍ قَبْلَ أَنْ يَشْتَغِلُوا»

(2)

.

78- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ رَأَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ

(عليه السلام) يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ»

(3)

.

79- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ. قَالُوا: وَ مَا نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ فَلَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَ أَجَلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَ لِيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَ مَا وَعَى، وَ الْبَطْنَ وَ مَا حَوَى، وَ لْيَذْكُرِ الْقَبْرَ وَ الْبِلَى، وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ فَلْيَدَعْ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا»

(4)

.

80- مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
(1) روى الكلينيّ في الكافي 4: 59/ 5، و الطّوسيّ في تهذيبه 4: 60/ 160، و 61/ 164، و استبصاره 2: 37/ 114 ما يدلّ على ذيل الحديث، و نقله المجلسيّ في البحار 96: 73/ 2.
(2) نقله المجلسيّ في البحار 82: 332/ 3.
(3) روى الكلينيّ في الكافي 4: 529/ صدر الحديث 5، و أبو حنيفة في دعائم الإسلام 1: 333، و الطّوسيّ في تهذيبه 5: 278/ صدر الحديث 951 نحوه، و نقله المجلسيّ في البحار 83: 332/ 5.
(4) رواه الصّدوق في اماليه: 493/ 2، و خصاله: 293/ 58، و نحوه في اختصاص المفيد: 229، و رواه النّيسابوريّ في روضة الواعظين: 460 و نقله المجلسيّ في بحاره 6: 131/ 25.

[صفحة 24]

«احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله)، فَقِيلَ: احْتَبَسَ عَنْكَ الْوَحْيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): وَ كَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ عَنِّي الْوَحْيُ وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ وَ لَا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ»

(1)
(2)

.

81- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) قَابِضاً عَلَى شَيْئَيْنِ فِي يَدِهِ، فَفَتَحَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ، لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ. ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ النَّارِ، بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ. وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالسُّعَدَاءِ طَرِيقَ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يُقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، هُمْ هُمْ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ! ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ سَعَادَتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ. وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالْأَشْقِيَاءِ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، هُمْ هُمْ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ! ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ شَقَاوَتُهُ وَ لَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ. وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ، الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ،

(1) الراجبة في الاصبع: واحدة الرواجب، و هي مفاصل الأصابع اللّاتي تلي الانامل، ثمّ البراجم، ثمّ الأشاجع اللّاتي يليّن الكفّ «الصّحاح- رجب- 1: 134».
(2) رواه الكلينيّ في الكافي 6: 492/ 17، و الطّبرسيّ في مكارم الأخلاق: 66، و نقله المجلسيّ في بحاره 76: 119/ 1، و الحرّ في وسائله 1: 434/ 5.

[صفحة 25]

الْعَمَلُ بِخَوَاتِيمِهِ»

(1)

.

82- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ:

«أَنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ضَنَائِنَ

(2)

مِنْ خَلْقِهِ، يَغْذُوهُمْ بِنِعْمَتِهِ، وَ يَحْبُوهُمْ بِعَافِيَتِهِ، وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ. تَمُرُّ بِهِمُ الْبَلَايَا وَ الْفِتَنُ مِثْلَ الرِّيَاحِ مَا تَضُرُّهُمْ شَيْئاً»

(3)

.

83- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله): الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ أَخَوَانِ شَرِيكَانِ»

(4)

.

84- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام): مِنَّا سَبْعَةٌ خَلَقَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُخْلَقْ فِي الْأَرْضِ مِثْلُهُمْ: مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَ وَصِيُّهُ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ، وَ سِبْطَاهُ خَيْرُ الْأَسْبَاطِ حَسَناً وَ حُسَيْناً، وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ عَمُّهُ، وَ مَنْ قَدْ طَارَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ جَعْفَرٌ، وَ الْقَائِمُ»

(5)

.

85- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ، إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ. قَالَ: وَ كَانَ فِيهِ لِينٌ. قَالَ: فَأَثْنَى عَلَيْهِ عِدَّةٌ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، مَا يُحِبُّنَا

(1) رواه الصّفّار في بصائر الدّرجات: 211/ 2 مختصرا، و البرقيّ في المحاسن: 280/ 409 مفصّلا.

و نقله المجلسيّ في بحاره 5: 153/ 2.

(2) الضنائن: جمع ضنّ و هو المخصوص بالمحبّة «النّهاية- ضنن- 3: 104».
(3) نقله المجلسيّ في بحاره 81: 181/ 29.
(4) رواه الصّدوق في معاني الأخبار: 187/ 4، و المتقي الهنديّ في كنز العمّال 1: 36/ صدر الحديث 59، و السّيوطيّ في الجامع الصّغير 1: 479/ صدر الحديث 3104، و نقله المجلسيّ في البحار 69: 66/ 14.
(5) رواه الصّدوق في الخصال: 320/ 1، و في الامالي: 384/ 15 نحوه، و نقله المجلسيّ في البحار 22: 275/ 24.

[صفحة 26]

مُخَنَّثٌ، وَ لَا دَيُّوثٌ، وَ لَا وَلَدُ زِنًا، وَ لَا مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا. قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ»

(1)

.

86- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَ اللَّهِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً (عليه السلام)»

(2)

.

87- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«مَرَّ عَلِيٌّ بِكَرْبَلَاءَ فِي اثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: فَلَمَّا مَرَّ بِهَا تَرَقْرَقَتْ عَيْنَاهُ لِلْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ، وَ هَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ، وَ هَاهُنَا تُهَرَاقُ دِمَاؤُهُمْ. طُوبَى لَكَ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْكَ تُهَرَاقُ دِمَاءُ الْأَحِبَّةِ»

(3)

.

88- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«لَمَّا قُدِّمَ عَلَى يَزِيدَ بِذَرَارِيِّ الْحُسَيْنِ أُدْخِلَ بِهِنَّ نَهَاراً مَكْشُوفَاتٍ وُجُوهُهُنَّ فَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ الْجُفَاةُ: مَا رَأَيْنَا سَبْياً أَحْسَنَ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَتْ سُكَينَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ: نَحْنُ سَبَايَا آلِ مُحَمَّدٍ»

(4)

.

89- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:

«لَمَّا حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ جَاءَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى عَائِشَةَ وَ قَدْ تَجَهَّزَتْ

(1) نقله المجلسيّ في بحاره 27: 148/ 11.
(2) رواه الصّدوق في عيون أخبار الرّضا

(عليه السلام)

2: 67/ 305، و روى نحوه ابن بطريق في العمدة: 218/ 343، و التّرمذيّ في سننه 5: 635/ 3717، و ابن عساكر في ترجمة الامام عليّ

(عليه السلام) من تاريخ دمشق 2: 218/ 713 و 720 و 723، و الجزريّ الشّافعيّ في اسمى المناقب: 54/ 11 و 12، و نقله المجلسيّ في بحاره 39: 301/ 112.

(3) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات: 269، و نقله الحرّ العامليّ في اثبات الهداة 2: 441/ 126، و المجلسيّ في بحاره 44: 258/ 8.
(4) نقله المجلسيّ في بحاره 45: 169/ 15.

[صفحة 27]

لِلْحَجِّ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ حَصَرَهُ النَّاسُ، فَلَوْ تَرَكْتِ الْحَجَّ، وَ أَصْلَحْتِ أَمْرَهُ كَانَ النَّاسُ يَسْمَعُونَ مِنْكِ. فَقَالَتْ: قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ، وَ شَدَدْتُ غَرَائِرِي

(1)

. فَوَلَّى مَرْوَانُ وَ هُوَ يَقُولُ: حَرَّقَ قَيْسٌ عَلَى الْبَلَا * * * د حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجْذَمَا

(2)

فَسَمِعَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: تَعَالَ، لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنِّي فِي شَكٍّ مِنْ صَاحِبِكَ، فَوَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ وَ هُوَ فِي غِرَارَتَيْنِ مِنْ غَرَائِرِي مَخِيطٌ عَلَيْكُمَا، تُغَطَّانِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى تَمُوتَا»

(3)

.

90- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

«وَقَفَ النَّبِيُّ ((صلى الله عليه و اله)) بِعَرَجَ

(4)

ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ، إِنَّ عَبْدَكَ مُوسَى دَعَاكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ، وَ أَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ، وَ طَلَبَ مِنْكَ أَنْ تَشْرَحَ لَهُ صَدْرَهُ، وَ تُيَسِّرَ لَهُ أَمْرَهُ، وَ تَجْعَلَ لَهُ وَزِيراً مِنْ أَهْلِهِ، وَ تُحِلَّ الْعُقْدَةَ مِنْ لِسَانِهِ. وَ أَنَا أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ مُوسَى أَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي، وَ تَجْعَلَ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيّاً أَخِي»

(5)

.

91- وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ، وَ أَنَّهُ نَادَى ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ: «قَدِّمْ يَا بُنَيَّ اللِّوَاءَ» فَقَدَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «قَدِّمْ يَا بُنَيَّ اللِّوَاءَ». فَقَدَّمَ، ثُمَّ وَقَفَ، فَقَالَ لَهُ: «قَدِّمْ يَا بُنَيَّ»
(1) الغرارة: واحدة الغرائر الّتي للتبن «الصّحاح- غرر- 2: 769».
(2) جذم و اجذم عن الشّيء: تركه و اقلع عنه «تاج العروس- جذم- 8: 223».
(3) نقله المجلسيّ في البحار المجلّد الثّامن: 351 (الطبعة الحجرية).
(4) العرج: قرية جامعة في واد من نواحي الطّائف «معجم البلدان 4: 98».
(5) رواه ابن عساكر في ترجمة الامام عليّ

(عليه السلام)

1: 120/ 147، و ابن حنبل في فضائل الامام عليّ

(عليه السلام): 202/ 280، و الحسكانيّ في شواهد التّنزيل 1: 368/ 510- 513 نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 38: 110/ 41.

[صفحة 28]

فَتَكَعْكَعَ الْفَتَى. فَقَالَ: «قَدِّمْ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ». ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ اللِّوَاءَ فَمَشَى بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَضَرَبَ قُدُماً

(1)

.

92- هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ

(صلى الله عليه و اله) قَالَ: «لِلْمُرَائِي ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَ يَنْشَطُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. وَ لِلظَّالِمِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَقْهَرُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَ مَنْ هُوَ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ. وَ لِلْكَسْلَانِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ، وَ يُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ، وَ يُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثِمَ. وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ»

(2)

.

93- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً مِنْ كُتُبِهِ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَ فِيهِ:

«إِنَّهُ سَيَكُونُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، يَلْحَسُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبٍ كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَشَدَّ مَرَارَةً مِنَ الصَّبْرِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَ أَعْمَالُهُمُ الْبَاطِنَةُ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ. أَ بِي يَغْتَرُّونَ؟! أَمْ إِيَّايَ يَخْدَعُونَ؟! أَمْ

(1) نقله المجلسيّ في البحار المجلّد الثّامن: 561 (الطبعة الحجرية).
(2) رواه الكلينيّ في الكافي 2: 223/ 8، و فيه المرائي فقط، و الصّدوق في الفقيه 4: 261/ 821، و المواعظ: 23 بدون ذكر الكسلان، و الخصال: 121/ 113، بدون ذكر المرائي، و الأشعث في الجعفريّات: 232، و روى ابن شعبة في تحف العقول: 21- 22 نحوه، و نقله المجلسيّ في بحاره 72: 205/ 6.

[صفحة 29]

عَلَيَّ يَتَجَبَّرُونَ؟! فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَطَأُ فِي خِطَامِهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَطْرَافَ الْأَرْضِ، تَتْرُكُ الْحَكِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ»

(1)

.

94- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ

(صلى الله عليه و اله) قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَ الظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْكَذِبِ، وَ كُونُوا إِخْوَاناً فِي اللَّهِ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، لَا تَتَنَافَرُوا، وَ لَا تَجَسَّسُوا وَ لَا تَتَفَاحَشُوا، وَ لَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَ لَا تَتَنَازَعُوا، وَ لَا تَتَبَاغَضُوا، وَ لَا تَتَدَابَرُوا، وَ لَا تَتَحَاسَدُوا، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ الْيَابِسَ»

(2)

.

95- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

(صلى الله عليه و اله) قَالَ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُثَلَّثُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ مَا الْمُثَلَّثُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى إِمَامِهِ فَيَقْتُلُهُ، فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ، وَ أَخَاهُ، وَ إِمَامَهُ»

(3)

.

96- مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ الْبَيْعَ فَيَقُولُ: أَبِيعُكَ بِدَهْ يَازْدَهْ أَوْ دَهْ دَوَازْدَهْ؟ قَالَ:

(1) رواه الصّدوق في عقاب الأعمال: 304/ 2، و نقله المجلسيّ في بحاره 73: 371/ 4.
(2) روى مسلم صدر الحديث في صحيحه 4: 1985/ 2563، و ابن حنبل في مسنده 2: 470، و الطّيالسيّ في مسنده أيضا: 330/ 2533، و البيهقيّ في سننه 6: 85، و السّيوطيّ في الدّرّ المنثور 6: 92.

و روى ورّام ذيله في تنبيه الخواطر 1: 126، و الطّبرسيّ في مشكاة الأنوار: 310، و البيهقيّ في الآداب: 107/ 150، و الزّمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 52، و الغزاليّ في إحياء علوم الدّين 3: 187، و نقله المجلسيّ في بحاره 75: 252/ 28.

(3) رواه المفيد في الاختصاص: 228، و القمّيّ في جامع الأحاديث: 14، و الزّمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 644.

[صفحة 30]

«لَا بَأْسَ، إِنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ، فَإِذَا جَمَعَ الْبَيْعَ يَجْعَلُهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً»

(1)

.

97- وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): هَلْ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: «لَا» قُلْتُ: هَلْ عَلَى الْحُلِيِّ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «لَا»

(2)

.

98- وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ قَرْضاً، فَيَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، عَلَيْهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

(3)

.

99- وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): رَجُلٌ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ شَكَّ فِي الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: «يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، إِذَا فَرَغَ تَشَهَّدَ وَ قَامَ قَائِماً فَصَلَّى رَكْعَةً بِفَاتِحَةِ الْقُرْآنِ»

(4)

.

100- وَ عَنْهُ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(عليه السلام): إِذَا حَلَقْتُ رَأْسِي وَ أَنَا مُتَمَتِّعٌ، أَطْلِي رَأْسِي بِالْحِنَّاءِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَمَسَّ

(5)

شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ»

(1) رواه الشّيخ في التّهذيب 7: 54/ 235 بتفاوت يسير، و نقله المجلسيّ في بحاره 103: 133/ 1.
(2) روى الكلينيّ في الكافي 3: 517/ 1، 2، و الشّيخ في تهذيبه 4: 8/ 21، و استبصاره 2: 7/ 18 ذيل الحديث، و التّهذيب 4: 26/ 61، صدر الحديث، و نقله المجلسيّ في بحاره 96: 31/ 3.
(3) روى الكلينيّ في الكافي 3: 521/ 7 نحوه، و كذا فقه الرّضا

(عليه السلام): 198، و نقله المجلسيّ في بحاره 96: 31/ 3.

(4) نقله المجلسيّ في بحاره 88: 170/ 13، و العامليّ في الوسائل 5: 319/ 2.
(5) مش الشّيء أيّ مسح يده به «الصّحاح- مشش- 3: 1019».
التالي صفحة 4 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...