قرب الإسناد

عبد الله بن جعفر الحميري القمي · قرب الإسناد · صفحة 21 من 395

[صفحة 21]

اللهم الا ان يدعى ان عادة كثير من اكابر السلف كانت على الرواية عن العدل و غيره. و الانصاف ان هذا التسامح قد وقع عن اكثر الاجلاء و الاكابر، بل يمكن ان يقال ان العادة جارية بالرواية عمن لو سئل عن عدالته لتوقف فيها. فتأمل جيدا. و اما لكثرة روايته عن جده، فان كثرة الرواية تدل على حسن حال الراوي عند جماعة كما روي عن مولانا ابي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: «اعرفوا منازل الرجال على قدر رواياتهم عنا». و عنه (عليه السلام) أيضا: اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا. و اما ما استظهره المجلسي الاول (رضي اللّه عنه) من ان المراد بقدر الرواية علو مفاد الاخبار التي لا تصلها عقول الاكثرين كما تواتر عنهم (عليهم السلام): ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرب او نبي مرسل او عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان. فبعيد لظهور ظاهر الرواية في الرواية بلفظها، و لا ينصرف من الظاهر الى غيره بغير قرينة ظاهرة، و الى هذا اشار صاحب المطالع (رحمه اللّه) عند الكلام في جواز العدول من السورة عند بلوغ النصف فانه قال: و يدل على المختار ما اوردناه عن قرب الاسناد- الى ان قال- و قد عرفت ان الثقة الجليل محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري رواه عن عبد اللّه ابن الحسن العلوي، عن جده علي بن جعفر، و لا كلام في هذا السند الا من جهة عبد اللّه بن الحسن، فان علماء الرجال لم يتعرضوا له، لكن يظهر من كثرة رواية الحميري الثقة الجليل عنه تعويله عليه، و منه يظهر حسن حاله ككثرة روايته عن جده علي بن جعفر، فلا يبعد ان تعد احاديثه من الحسان. و قريب من ذلك ما ذكره عند الكلام في تصرف الوالد في مال الولد، فانه ذكر بعد نقل روايته عن قرب الاسناد: و ليس في سنده من يتأمل في شأنه الا

التالي صفحة 21 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...