قرب الإسناد

عبد الله بن جعفر الحميري القمي · قرب الإسناد · صفحة 19 من 395

[صفحة 19]

محمد بن عبد اللّه الحميري (رحمهما اللّه تعالى) كما رايت و ترى في كتاب قرب الاسناد المعروف. و يظهر الحكم بصحة اخباره من بعض الاعلام كما قال المحقق الخونساري (رحمه اللّه تعالى) في المشارق عند الكلام في طهارة ما يوكل لحمه و روثه فانه بعد ما ذكر من انه وجد رواية في كتاب قرب الاسناد لعبد اللّه بن جعفر الحميري فذكر الرواية ثم قال: و هذه الرواية مع صحة سندها واضحة الدلالة على المطلوب،... الا ان يناقش فيها بعدم ثبوت انتساب الكتاب الى مؤلفه، و لا يخلو من بعد

(1)

. انتهى كلامه (رحمه اللّه). اقول: لا يخفى على الخبير المتتبع ان الامر اوضح و اجلى من ذلك؛ لان مثل ابن ادريس النقاد الخبير البصير على الاصول المعروفة و مؤلفيها قد استطرف نبذة من اخبار هذا الكتاب في آخر سرائره، عند استطرافه لاخبار أخر من الاصول و الكتب، و مثله يجل ان يروي ما يرويه و يسنده من غير القطع في نسبته الى مؤلفة؛ لأنا نرى انه يروي استطرافا عن غير واحد من الاصول مثل: نوادر البزنطي، و ابان بن تغلب، و حريز السجستاني، و جميل بن دراج، و من لا يحضره الفقيه لشيخنا الصدوق، و التهذيب للشيخ الطوسي، و الرواية من قرب الاسناد في ضمن الرواية من الكتب و الاصول التي سميناها، فمع التصريح على الاعتماد و التعويل عليها لا يبقى ريب للخبير بصحة الاستناد عنده (رضي اللّه عنه). هذا و لم ينكر احد من اجلاء اهل الرجال و الاخبار اسناد الكتاب الى المؤلف، نعم اختلفوا في انه من الولد او والده، و هذا لا يضر، لان اهل الرجال وثقوا كليهما، فالخطب سهل. الرابع: في وصف اخبار الكتاب.

(1) مشارق الشموس: 299.
التالي صفحة 19 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...