ينذر فيها وقوله إنها لاحدى الكبر نذيرا يعني محمدا ونذيرا للبشر في الرجعة وفي قوله إنا أرسلناك كافة للناس في الرجعة. فقال: ومنشوره، قلت قولك ومنشوره ما هو؟ فقال: هكذا أنزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله (كل نفس ذائفة الموت ومنشوره ثم قال: ما في هذه الامة أحد بر ولا فاجر إلا وينشر، أما المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم، وأما الفجار فينشرون إلى خزي الله إياهم، ألم تسمع أن الله تعالى يقول: ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الاكبر وقوله يا أيها المدثر قم فأنذر يعني بذلك محمدا قيامه في الرجعة ينذر فيها، وقوله: إنها لاحدى الكبر نذيرا للبشر يعني محمدا صلى الله عليه وآله نذير للبشر في الرجعة. وقوله هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون قال: يظهره الله عز وجل في الرجعة. وقوله حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد هو علي بن ابي طالب صلوات الله عليه إذا رجع في الرجعة).
٨٤٨- بهذا الاسناد، عن أبي جعفر أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كانيقول: إن المدثر هو كائن عند الرجعة فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أحياة قبل القيامة ثم موت؟ قال: فقال له عند ذلك: نعم والله لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها. (۲)
٨٤٩- جاء في تفسير أهل البيت له عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبيجعفر في قوله عز وجل: ذرني ومن خلقت وحيدا قال: يعني بهذه
(۱) مختصر البصائر، ص ٢٦ عنه تفسير البرهان، ج ۸، ص ١٥٣ ، ح ۲؛ بحار الأنوار، ج ٥٣، ص ٤٢.