واتبعوا سنة نبيكم، فانكم إن خالفتم خالفتم الله فادفعوها إلى من هو أهله وهي له. قال: فتغامزوا فيها بينهم وتشاوروا وقالوا: قد عرفنا فضله، وعلمنا انه أحق الناس بها، ولكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد، فان وليتموها إياه جعلكم وجميع الناس فيها شرعا سواء، ولكن ولوها عثمان فانه يهوى الذي تهوون
(۱)فدفعوها إليه (١).
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (۱۳)
۷۳۳- أبي علي الاشعري، عن محمد بن سالم، وأحمد بن أبي عبدالله عنأبيه جميعا، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر قال: قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت؟
فوالله ماشيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخضع والامانة، وكثرة ذكر الله، والصوم والصلاة والبر بالوالدين، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة، والغارمين والايتام وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الالسن عن الناس، إلا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الاشياء. قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة، فقال: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول احب عليا وأتولاه، ثم
(1) الاحتجاج، ج ۱، ص ۱۹۳ عنه تفسير نور الثقلين، ج ۱، ص ١١٦ و ج ۲، ص ٢١٩ و ج ٤، ص ٣٤٥؛ومن الملاحظ ان حديث المناشدة يتضمن استشهاد امير المؤمنين بعدة آيات نزلت في نفسه الكريمة وقد فرقه أصحاب التفسير بالماثور على الآيات كلا في محله كالسيد البحراني والحويزي رحمهما الله ونحن حذونا حذوهم ان شاء الله في عدة اخبار وليس في حديث المناشدة كما سيطلع