بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة وافضل التسليم على محمد واله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم والناصبين لشيعتهم من الأولين والآخرين وبعد:
لا يخفى على الباحث المتتبع الدور الريادي الذي قام به علماء الإمامية من شيعة اهل البيت في خدمة القرآن الكريم وتفسيره فقد كان لهم بحق سبقاً في هذا المضمار، وكانوا من اوائل طليعة المسلمين ممن اهتم بضبط الآيات القرآنية وبيان معانيها وتفسيرها وتأويلها مستعينين بذلك بائمة الهدى كمصدر رئيس في التفسير والتأويل، باعتبارهم عدل الكتاب وممن خوطب به وان القرآن نزل في بيوتهم تلك البيوت التي أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، وكان اول الرواد في هذا المقام العبد الصالح ميثم التمار حين أملى على ابن عباس نموذجا من تفسير القرآن مما تعلمه من امير المؤمنين. ثم توالت بعد ذلك املاءات وتدوينات التابعين امثال السذي وابي حمزة الثمالي والذي اثنى على تفسيره جملة من العلماء من العامة والخاصة.
وتفسير جابر الذي اثنى عليه الإمامين الصادق والامام الرضا وكان معروفا متداولا عند الاصحاب وكان أصحاب الأئمة يحذرون من اذاعته بين