عبد الله، وعلي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا حمل عدو الله إلى قبره نادى حملته: ألا تسمعون يا إخوتاه، إني أشكوا إليكم ما وقع فيه أخوكم الشقي: إن عدو الله خدعني فأوردني ثم لم يصدرني. وأقسم لي إنه ناصح لي فغشني وأشكو إليكم دنيا غرتني حتى إذا اطمأننت إليها صرعتني، وأشكو إليكم أخلاء الهوى منوني ثم تبرؤوا مني وخذلوني، وأشكو إليكم أولادا حميت عنهم وآثرتهم على نفسي فأكلوا مالي وأسلموني، وأشكو إليكم مالا منعت فيه حق الله فكان وباله علي وكان نفعه لغيري، وأشكو إليكم دارا أنفقت عليها حريبتي وصار سكانها غيري وأشكو إليكم طول الثوى في قبري ينادي: أنا بيت الدود، أنا بيت الظلمة والوحشة والضيق، يا إخوتاه فاحبسوني ما استطعتم، واحذروا مثل ما لقيت، فإني قد بشرت بالنار والذل والصغار وغضب العزيز الجبار، واحسرتاه على ما فرطت في جنب الله وياطول عولتاه فمالي من شفيع يطاع، ولا صديق يرحمني، فلو أن لي كرة فأكون من المؤمنين.
٦٧٢- محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عنجابر، عن أبي جعفر مثله - وزاد فيه - فما يفتر ينادي حتى يدخل قبره فإذا دخل حفرته ردت الروح في جسده وجاءه ملكا القبر فامتحناه، قال: وكان أبو جعفر يبكي إذا ذكر هذا الحديث".
(۱) الكافي، ج ۳، ص ٢٣٤، ح ۳؛ معالم الزلفي، ج ۲، ص ٤٥، ح ٢١.