اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيْنِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّنُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً ﴾ (٤٣)
643 - عن ابي عبد الله محمد بن ابي العباس باسناده عن رجاله إلى ابيالطيب احمد بن الحسن قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن حمد أن الخصيبي نضر الله وجهه عن جعفر بن محمد القمي عن سليمان بن علي الرازي عن هشام الضرير عن زراعه بن سليمان المدني عن عباده المعلى بن خنيس عن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن سلمان الفارسي أنه قال: دخلت على مولاي أمير المؤمنين عليه السلام يوم أربعة عشر من شهر شعبان وكانت خلافة أبي بكر في سنتها الثانية من خلافته فلم أزل عنده إلى أن غربت الشمس فأردت الأنصراف، فقال لي مولاي يا سلمان عد إلي إذا مضى من الليل ثلثه فان لي اليك حاجة فقلت نعم يا مولاي فاتيت منزلي وقضيت ما احتجت اليه من احوالي ولم ازل ارتقب الوقت الى ان قرب الوعد الذي اجله لي، فلما كان الثلث من الليل خرجت واتيت الى منزل مولاي فاذا بقنبر واقف بالباب وفي يده عنان بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فلما راني قال لي ان امير المؤمنين ينتظرك فجلست فما استقررت على وجه الارض حتى خرج امير المؤمنين فركب فقلت لعله يريد بعض دور الانصار ثم قال لي ولقنبر: الحقاني الى مسجد قبا، فسار وسرنا فقلت لقنبر: أي شيى يريد امير المؤمنين يعمل بمسجد قبا في هذه الليلة؟ قال: لا اعلم، وجعلت انا وقنبر نسير وهو يحدثني وانا احدثه حتى اتينا مسجد قبا فاذا بامير المؤمنين جالس بباب المسجد والبغلة قائمة بازائه واذا ببعيرين عظيمين مناخين في باب المسجد مادين عنقيهما وراساهما على وجه الارض نحو المولى امير المؤمنين، فلما اقبلنا قام وقال: دونكما هذين الجملين فاركباهما فقلنا: