عاقبة الامور فلم يقبل القوم ذلك، فأنزل الله سبحانه وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير.
٥٣٩- علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن إسحاقبن عبد العزيز أبي السفاتج عن جابر، عن أبي جعفر قال: سمعته يقول: إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا واتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له هذه الاشياء - وقبض يده - قال له: يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما، فمن عظمها
(۳)في عين إبراهيم قال: يا رب ومن ذريتي، قال: لا ينال عهدي الظالمين. وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَصِيرُ ﴾ (۷۸)
٥٤٠ - أبو المفضل الشيباني قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفرالحسن العلوي، قال حدثني أبو نصر احمد بن عبد المنعم الصيداوي، قال حدثنا
(۱) تأويل الآيات، ج ۱، ص ٣٤٣؛ بحار الانوار، ج ٢٤، ص ١٦٥.الخمس في ابراهيم واما من كلام الإمام أي قبض الله يد ابراهيم وهو كناية عن كمال لطفه تعالى بابراهيم حين خاطبه كما قد يخاطب الانسان خليله، وقد قبض يده وجعل كفه في كفه.