نور محمد فاطمة ابنته كما اقتبس (نور علي) من نوره واقتبس من نور فاطمة وعلي الحسن والحسين كاقتباس المصابيح هم خلقوا من الانوار وانتقلوا من ظهر إلى ظهر، وصلب إلى صلب، ومن رحم إلى رحم في الطبقة العليا من غير نجاسة، بل نقلا بعد نقل لا من ماء مهين، ولا نطفة حشرة كسائر خلقه، بل.
انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، لانهم صفوة الصفوة، اصطفاهم لنفسه وجعلهم خزان علمه وبلغاء عنه إلى خلقه، أقامهم مقام
(۲)نفسه، لانه لا يرى ولا يدرك ولا تعرف كيفيته ولا إنيته، فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه المتصرفون في أمره ونهيه، فيهم يظهر قدرته، ومنهم ترى آياته ومعجزاته، وبهم ومنهم عرف عباده نفسه، وبهم يطاع أمره، ولولاهم ما عرف الله ولا يدري كيف يعبد الرحمان فالله يجري أمره كيف يشاء فيما يشاء لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون".
٥٢٣ - باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قلت لابیجعفر محمد بن علی الباقر: يا بن رسول الله انا نرى الاطفال منهم من يولد ميتا ومنهم من يسقط غير تام، ومنهم من يولد أعمى وأخرس وأصم، ومنهم من يموت من ساعته اذا سقط إلى الارض، ومنهم من يبقى إلى الاحتلام، ومنهم من يعمر حتى يصير شيخا، فكيف ذلك وما وجهه فقال: ان الله تبارك وتعالى أولى بما يدبره من أمر خلقه منهم، وهو الخالق والمالك لهم فمن منعه التعمير فانما منعه ما ليس له ومن عمره فانما أعطاه ما ليس له، فهو المتفضل بما أعطى،
(۱) الخشرة: الردية والدنية.