الله من السماء إلى الارض فأتى إدريس النبي فقال له: اشفع لي عند ربك، فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام أيامها لا يفطر ثم طلب إلى الله في السحر للملك فأذن له في الصعود إلى السماء فقال له الملك أحب أن اكافيك فاطلب إلي حاجة، فقال: تريني ملك الموت لعلي آنس به فإنه ليس يهنؤني مع ذكره شيء، فبسط جناحيه ثم قال: اركب فصعد به فطلب ملك الموت في سماء الدنيا فقيل:
إنه قد صعد، فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك لملك الموت:
مالي أراك قاطبا؟ قال: أتعجب إني كنت تحت ظل العرش حتى امرت أن أقبض روح إدريس بين السماء الرابعة والخامسة، فسمع إدريس ذلك فانتفض من جناح الملك وقبض ملك الموت روحه مكانه، وذلك قوله تعالى: واذكر في الكتاب
(1)إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا. وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنِ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْرًا) (۱۸)
٥٠٢- جابر عن أبي عبد الله في قوله تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْتَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً فقال جابر هم بنو امية ويوشك أن لا تحس منهم أحد يرجى ولا يخشى، فقلت: رحمك الله وان ذلك لكائن، فقال: ما أسرعه سمعت علي بن الحسين يقول: انه قد رأى أسبابه. (۲)
(1) الكافي، ج ۳، ص ٢٥٧، ح ٢٦ عنه تفسير البرهان، ج ۵، ص ۱۳۰ ، ح١؛ تفسير الثقلين، ج4،ص ۳۸۱، ح ۱۰۹؛ بحار الأنوار، ج ۱۱،.، ج ۱۱، ص ۲۷۷.