بما قد علمه الله والناس، ثم أقبل على أصحابه فقال: أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين (١).
لَقَدْ ابْتَغَوْا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾ (٤٨) ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْنِي أَلَّا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴾ (٤٩)
٣٣٥- قال الصفواني: حدثني أبي، عن عثمان، قال: حدثنا نائل بن نجيح، عنعمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر.. في ذكر خطبة الزهراء قالت: فَلَمَّا اخْتارَ اللهُ لِنَبِيِّهِ دارَ أَنْبِيائِهِ وَمَأْوَى أَصْفِيائِهِ، ظَهَرَ فِيكُمْ حَسِيكَةُ النِّفَاقِ وَسَمَلَ جِلباب الدين، وَنَطَقَ كَاظِمُ الْغَاوِينِ، وَتَبَعَ حَامِلُ الأَقَلِّينَ، وَهَدَرَ فَنِيقُ الْمُبْطِلِين. فَخَطَرَ فِي عَرَصَاتِكُمْ، وَأَطْلَعَ الشَّيْطَانُ رَأْسَهُ مِنْ مَغْرِزِهِ، هاتفاً بِكُمْ، فَالْفَاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجِيبينَ، وَلِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلاحِظِينَ ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ خِفَافاً، وَأَحْمَشَكُمْ فَأَلْفَاكُمْ غِضاباً، فَوَسَمْتُمْ غَيْرَ إِبْلِكُمْ، وَأَوْرَدْتُمْ غَيْرَ شِرْبَكُمْ، هذا وَالْعَهْدُ قَريبٌ، وَالْكَلْمُ رَحِيبٌ، وَالْجُرْحُ لَمَّا يَنْدَمِلْ، وَالرَّسُولُ لَمَا يُقْبَرُ، ابْتِدَاراً زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ، أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَانَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ".
(۱) الخصال، ج ۲، ص ١٤ و ٢٥ عنه تفسير نور الثقلين، ج ۳، ص ١١٦، ح١٥٠؛ الاختصاص،ص ١٦٣ و ١٨١؛ بحار الانوار، ج ٣٤، ص ۱۸۱؛ تاويل الآيات، ج ۲، ص ٤٤٩، ح٨؛ تفسير البرهان، ج٦، ص ۲۳۷، ح ۱ و ۳.
(٢) السقيفة وفدك لاحمد عبد العزيز الجوهري، ص ۹۹؛ تعرض لها ابن ابي الحديد في شرح نهج