عباده وجعلنا حجته في بلاده. فمن أنكر شيئاً ورده فقد رد على الله جل اسمه وكفر بآياته وأنبيائه ورسله يا جابر من عرف الله تعالى بهذه الصفة فقد أثبت التوحيد لان هذه الصفة موافقة لما في الكتاب المنزل وذلك قوله تعالى: ﴿لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ليس كمثله شيء وهو السميع العليم وقوله تعالى: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴾ (۱۱۱)
۲۷۳ - في حديث الخيط المشهور عن زين العابدين قال: قال جابر: فأتيناعلي بن الحسين عليه السلام وهو يصلي فانتظرناه حتى فرغ من صلاته وأقبل علينا فقال:
يا محمد ما خبر الناس؟ فقال: ذلك لقد رأى من قدرة الله عزوجل ما لا زال متعجبا منها، قال جابر: إن سلطانهم سألنا أن نسألك أن تحضر إلى المسجد حتى يجتمع الناس يدعون ويتضرعون إلى الله عز وجل ويسألونه الاقالة. قال: فتبسم ها ثم تلا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال، ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون فقلت: سيدي العجب أنهم لا يدرون من أين أتوا ".
(۲)ص ٤١.
(۲) عيون المعجزات، ص ۷۸؛ القطرة، ج ۱، ص ۳۲۸، ح ٣٥٥؛ بحار الانوار، ج ٢٦، ص ١٣، ح۲؛ مدينة