وكذا ثم طمه فإن الارض تستر عليك، قال جابر ففعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده. (1) وهذه هي طريقة امير المؤمنين، فلذلك كان جابر يصف الإمام الباقر.
بانه وصي الاوصياء:
روى عن عبدالله بن عطاء المكي قال: ما رأيت العلماء عند احد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام ولقد رأيت الحكم بن عيينة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه، وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا روى عن محمد بن علي شيئاً قال: حدثني وصي الاوصياء، ووارث
(۲)علم الانبياء، محمد بن علي بن الحسين).
وكان يرى انه حمل اخبارا جمه بعضها لا يحق له البوح بها، وبعضها منع
كتاب الحديث للسلاطين كتابتها عنه.
قال السيد ابن طاوس نور الله ضريحه في كتاب الطرائف: روى مسلم في صحيحه في أوائل الجزء الاول باسناده إلى الجراح بن مليح قال: سمعت جابرا يقول: عندي سبعون ألف حديث، عن ابي جعفر محمد الباقر عن النبي صلى الله عليه وآله تركوها كلها ثم ذكر مسلم في صحيحه باسناده إلى محمد بن عمر الرازي قال:
سمعت حريزا يقول: لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه لانه كان يؤمن بالرجعة. ثم قال: انظر رحمك الله كيف حرموا أنفسهم الانتفاع برواية سبعين
(1) الاختصاص، ص ٦٧؛ بحار الانوار، ج ۲، ص ٦٩.