محبة الله ورضاه غفران الذنوب وكمال الفوز ووجوب الجنة وفي التولى عنه والاعراض محادة الله وغضبه وسخطه والبعد منه مسكن النار وذلك قوله: [ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده يعني الجحود به والعصيان له.
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ (۳۳) ﴿ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (٣٤)
١٣٦ - عن جابر الجعفي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه قال: إن الله اختارمن الارض جميعا مكة، واختار من مكة بكة، فأنزل في بكة سرادقا من نور محفوفا بالدر والياقوت، ثم أنزل في وسط السرادق عمدا أربعة، وجعل بين العمد الاربعة لؤلؤة بيضاء، وكان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت، وجعل فيها نورا من نور السرادق بمنزلة القناديل، وكانت العمد أصلها في الثرى والرؤس تحت العرش، وكان الربع الأول من زمرد أخضر، والربع الثاني من ياقوت أحمر، والربع الثالث من لؤ لؤ أبيض، والربع الرابع من نور ساطع، وكان البيت ينزل فيما بينهم مرتفعا من الارض، وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيم، فكان القناديل ثلاث مائة وستين قنديلا فالركن الاسود باب الرحمة إلى الركن الشامي فهو باب الانابة، وباب الركن الشامي باب التوسل، وباب الركن اليماني باب التوبة وهو باب آل محمد وشيعتهم إلى الحجر، وهذا البيت حجة الله في أرضه على خلقه، فلما هبط آدم إلى الارض هبط على الصفا ولذلك اشتق الله له اسماء من اسم آدم لقول الله
(۱) الكافي، ج ۸، ص ٢٧، ح ٤ عنه تفسير البرهان، ج ۲، ص ۲۰، ج ۱؛ تفسير نور الثقلين، ج۱،