صدري من حال أهل الجنة في الجنّة وأهل النار في النار إلى ماذا يؤول أمرهم قال مولاي يا مفضّل إلى قول الله: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَالٌ لِّمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُودٍ قال غير منقطع عنهم بل هو دائم أبداً لا نفاد له. قال المفضل: قلت: يا مولاي ماذا الإستثناء لهم يا سيدى بالمشية قال: دل بذلك على انقضائهما إذا شاء قال المفضل: قلت: يا مولاي ثم ماذا بعد ذلك؟ قال: ملك لا ينفد، وحكم لا يبطل، وأمر لا يرد إلا باختياره ومشيته وارادته التي لا يعلمها إلا هو، ثم القيامة وما وصفه الله في كتابه عزّ ذكره.