وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) (۱).
والله يا مفضّل، إنّ تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل و إن تأويلها فينا، وإن فرعون وهامان، تيم وعدي. قال المفضل: يا مولاي فالمتعة؟ قال: المتعة حلال طلق والشاهد بها قول الله عزّ وجلّ: وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُواْ قَوْلاً مَعْرُوفًا) (۲) أي مشهوداً و [القول المعروف هو المشتهر بالولي (۳) والشهود، وإنما احتيج (4) إلى الولي والشهود في النكاح، ليثبت النسل، ويصح النسب، ويستحق الميراث، وقوله: وَاتُواْ النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) (٥).
وجعل الطلاق في النساء المزوّجات غير جائز إلا بشاهدين ذوي عـدل مـن المسلمين، وقال في سائر الشهادات على الدماء والفروج والأموال والأملاك: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء (٦). وبين الطلاق عزّ ذكره فقال:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ (۷) ولو كانت المطلقة تبين بثلاث تطليقات تجمعها كلمة واحدة أو أكثر منها أو أقل، لما قال الله تعالى: ﴿ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ - إلى قوله -:
١ - القصص: ٥ و ٦.ـ «المستشهد بالولاء»، خ «المشهور بالولي» خ.
٤ ـ «احتاج» خ.ه - النساء: ٤.
٦ - البقرة: ٢٨٢.- الطلاق: ١.