تقول: معنى الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا وأن (۱) يجعله للمهدي؛ ويحهم متى سلبنا الملك حتى يردّ علينا؟ قال المفضل: لا والله ما سلبتموه ولا تسلبونه، لأنه ملك النبوة والرسالة والوصية والإمامة. قال الصادق يا مفضل لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكوا في فضلنا؛
أما سمعوا قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (۲) فأخذ إبراهيم أربعة أطيار فذبحها وقطعها وأخلط لحومها [وعظامها] وريشها حتى صارت قبضة واحدة ثم قسمها أربعة أجزاء وجعلها على أربعة جبال ودعاها فأجابته وأقرت وأيقنت بوحدانية [الله] وبرسالة إبراهيم بصورها الأولية.
ومثل قوله في كتابه العزيز أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (۳) وقوله في طوائف من بني اسرائيل: * الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ (٤) - هاربين - حَذَرَ الْمَوْتِ إلى البراري والمغاور، فحفروا على أنفسهم [حفائر] وقالوا قـد حـرزنا أنفسنا من الموت، وهم زهاء ثلاثين ألف رجل وامرأة وطفل، فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا فماتوا كهيئة نفس واحدة وصاروا رفاتاً (٥)، فمر عليهم حزقيل ابن العجوز فتأمل أمرهم، وناجي ربه في أمرهم وقص عليه قصتهم وقال:
١ - ليس في الحلية.خبالاً ورفاتاً وعظاماً نخرة» خ.