والمغرب، فلا آتي على عدو الله إلا أهرقت دمه، ولا أدع صنماً إلا أحرقته حتى أقع إلى الهند فأفتحها. وإنّ دانيال ويوشع (۱) يخرجان إلى أمير المؤمنين فيقولان: صدق الله ورسوله. ويبعث الله معهما إلى البصرة] سبعين رجلاً، فيقتلون مقاتليهم، ويبعث بعثاً إلى الروم فيفتح الله لهم. ثم لأقتلن كل دابة حرم الله لحمها حتى لا يكون على وجه الأرض إلا الطيب وأعرض على اليهود والنصارى وسائر الملل، ولأخيّرنهم بين الإسلام والسيف فمن أسلم مننت عليه، ومن كره الإسلام أهرق الله دمه.
ولا يبقى رجل من شيعتنا إلا أنزل الله إليه] ملكاً يمسح عن وجهه التراب ويعرفه أزواجه ومنازله في الجنّة، ولا يبقى على وجه الأرض أعمى، ولا مقعد ولا مبتلى إلا كشف الله عنه بلاءه بنا أهل البيت.
ولتنزلن البركة من السماء إلى الأرض حتّى أنّ الشجرة لتقصف (٢) بما يريد الله فيها من الثمر، ولتأكلن ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء، وذلك
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقُواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ «الأعراف: ٩٦». ثم إن الله ليهب لشيعتنا كرامة لا يخفى عليهم شيء في الأرض وما كان فيها حتى أن الرجل منهم يريد أن يعلم علم أهل بيته، فيخبرهم بعلم ما يعملون.
منتخب البصائر: مما رواه لي السيد علي بن عبد الكريم بن عبدالحميد الحسني، بإسناده عن سهل (مثله).(۳)
٢ - لتقصف : أي تنكسر أغصانها لكثرة ما حملت من الثمار (منه ) .۱ «ویونس» م.
٣ - ٢ / ٨٤٨ ح ٦٣، و ١٣٦ ح ١٤٧ ، عنهما البحار : ٨٠/٤٥ ح ٦ ، وج ٥٣ / ٦١ ح ٥٢ والإيقاظ من الهجعة: ٣٥٢ح ٩٥، ومدينة المعاجز: ٥٠٤/٣ ح ٧٣، ورواه ابن شاذان في الرجعة: ح ۷ بإسناده.. عن ابن محبوب (مثله).
وأورده الأسترآبادي في الرجعة: ٦٧ - ٤٣ بالإسناد عن سهل (مثله). وأخرجه الفيض في النوادر: ٢٨٦ عن الخرائج، تقدم في العوالم: ٣٤٤/١٧ ح ٢.